وَما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ ، وَما كانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ
أي لقولهم : إنا نستغفر ومحمد بين أظهرنا ، ثم قال
وَما لَهُمْ أَلَّا يُعَذِّبَهُمُ اللَّهُ
وإن كنت بين أظهرهم ، وإن كانوا يستغفرون كما يقولون
وَهُمْ يَصُدُّونَ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ
: أي من آمن باللّه وعبده : أي أنت ومن اتبعك ،
وَما كانُوا أَوْلِياءَهُ إِنْ أَوْلِياؤُهُ إِلَّا الْمُتَّقُونَ
الذين يحرّمون حرمته ويقيمون الصلاة عنده : أي أنت ومن آمن بك
وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ . وَما كانَ صَلاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ
التي يزعمون أنه يدفع بها عنهم
إِلَّا مُكاءً وَتَصْدِيَةً
.
[ تفسير ابن هشام لبعض الغريب ]
تفسير ابن هشام لبعض الغريب قال ابن هشام : المكاء : الصفير . والتصدية : التصفيق . قال عنترة بن عمرو ( ابن شدّاد ) العبسي :
ولربّ قرن قد تركت مجدّلا * تمكو فريصته كشدق الأعلم
يعنى : صوت خروج الدم من الطّعنة ، كأنه الصفير . وهذا البيت في قصيدة له . وقال الطّرماح بن حكيم الطائي :
لها كلّما ريعت صداة وركدة * بمصدان أعلى ابني شمام البوائن
وهذا البيت في قصيدة له . يعنى الأرويّة ، يقول : إذا فزعت قرعت بيدها الصّفاة ثم ركدت تسمع صدى قرعها بيدها الصّفاة مثل التّصفيق .
والمصدان : الحرز . وابنا شمام : جبلان .
. . . . . . . . . .