وَأَيَّدَكُمْ بِنَصْرِهِ ، وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّباتِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ .
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَماناتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ أي لا تظهروا له من الحقّ ما يرضى به منكم ، ثم تخالفوه في السرّ إلى غيره ، فان ذلك هلاك لأماناتكم ، وخيانة لأنفسكم .
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقاناً ، وَيُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ ، وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ
: أي فصلا بين الحقّ والباطل ، ليظهر اللّه به حقّكم ، ويطفئ به باطل من خالفكم .
[ ما نزل في ذكر نعمة اللّه على الرسول ]
ما نزل في ذكر نعمة اللّه على الرسول ثم ذكّر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بنعمته عليه ، حين مكر به القوم ليقتلوه أو يثبتوه أو يخرجوه
وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ ، وَاللَّهُ خَيْرُ الْماكِرِينَ
: أي فمكرت بهم بكيدى المتين حتى خلّصتك منهم .
[ ما نزل في غرة قريش واستفتاحهم ]
ما نزل في غرة قريش واستفتاحهم ثم ذكر غرّة قريش واستفتاحهم على أنفسهم ، إذ قالوا :
اللَّهُمَّ إِنْ كانَ هذا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ
أي ما جاء به محمد
فَأَمْطِرْ عَلَيْنا حِجارَةً مِنَ السَّماءِ
كما أمطرتها على قوم لوط
أَوِ ائْتِنا بِعَذابٍ أَلِيمٍ
أي بعض ما عذّبت به الأمم قبلنا ، وكانوا يقولون : إن اللّه لا يعذّبنا ونحن نستغفره ، ولم يعذّب أمة ونبيّها معها حتى يخرجه عنها . وذلك من قولهم ورسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بين أظهرهم ، فقال تعالى لنبيه صلى اللّه عليه وسلم ، يذكر جهالتهم وغرّتهم واستفتاحهم على أنفسهم ، حين نعى سوء أعمالهم : . . . . . . . . . .