. . . . . . . . . .
شرح
الرّؤيا التي ذكر ابن إسحاق ، فلما أخبر بها رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - وأمره أن يلقيها على بلال ، قال : يا رسول اللّه أنا رأيتها ، وأنا كنت أحبها لنفسي ، فقال : ليؤذّن بلال ، ولتقم أنت ، ففي هذا من الفقه جواز أن يؤذّن الرجل ، ويقيم غيره وهو معارض لحديث زياد بن عبد اللّه الصّدئىّ حين قال له النبي - صلى اللّه عليه وسلم : من أذّن فهو أحق أن يقيم « 1 » ، في حديث طويل إلا أنه يدور على عبد الرحمن بن زياد بن أنعم الأفريقىّ وهو ضعيف « 2 » ، والأول أصح منه . قال أبو داود : وتزعم الأنصار أن عبد اللّه بن زيد حين رأى النداء كان مريضا ، ولولا ذلك لأمره رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم -
هامش
( 1 ) عن زياد بن الحارث الصدائي قال قال رسول اللّه « ص » يا أخا صداء أذن ، قال : فأذنت ، وذلك حين أضاء الفجر ، قال : فلما توضأ رسول اللّه « ص » قام إلى الصلاة ، فأراد بلال أن يقيم ، فقال رسول اللّه « ص » يقيم أخو صداء فإن من أذن فهو يقيم . رواه الخمسة إلا النسائي واللفظ لأحمد .
( 2 ) وثقه يحيى بن سعيد القطان ، قال أحمد : حديثه منكر . قال يعقوب ابن شيبة : رجل صالح من الآمرين بالمعروف ، وقال ابن عدي : عامة ما يرويه لا يتابع عليه ، قال البخاري : هو مقارب الحديث مات سنة 156 ه خلاصة تذهيب الكمال . وقال الترمذي عن هذا الحديث : إنما نعرفه من حديث الإفريقى ، وهو ضعيف عند أهل الحديث ضعفه يحيى بن سعيد القطان وغيره . وقال أحمد : لا أكتب حديث الإفريقى . قال : ورأيت محمد بن إسماعيل يقوى أمره ، ويقول : هو مقارب الحديث ، والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم أن من أذن فهو يقيم وكان سفيان الثوري يعظمه نيل الأوطار ح 2 ص 56 ط عثمان خليفة . وهناك تناقض بين نقل الخزرجي في التذهيب ، وبين ما في نيل الأوطار في حكم يحيى بن سعيد . وحديث « فأقام هو ، وأذن بلال » في إسناده محمد ابن عمر الرافعي ، وهو ضعيف ضعفه القطان وابن نمير ويحيى بن معين .