. . . . . . . . . .
شرح
مع أن السكينة تنطق على لسان عمر واقتضت الحكمة لإلهية أن يكون الأذان على لسان غير النبي صلى اللّه عليه وسلم من المؤمنين ، لما فيه من التّنويه من اللّه لعبده ، والرفع لذكره ، فلأن يكون ذلك على غير لسانه أنوه به وأفخم لشأنه ، وهذا معنى بيّن فإن اللّه سبحانه يقول :وَرَفَعْنا لَكَ ذِكْرَكَفمن رفع ذكره أن أشاد به على لسان غيره . فإن قيل : ومن روى أنه أرى النداء من فوق سبع سماوات ، قلنا : هو في مسند أبى بكر أحمد بن عمرو بن عبد الخالق البزار .
حدثنا أبو بكر محمد بن طاهر الإشبيلىّ سماعا وإجازة عن أبي على الغسّانى عن أبي عمر النّمرىّ بإسناده إلى البزار ، قال البزّار : نا محمد بن عثمان بن مخلد ، نا أبى عن زياد بن المنذر ، عن محمد بن علي بن الحسين عن أبيه عن جده ، عن علي بن أبي طالب - رضى اللّه عنه - قال : لما أراد اللّه أن يعلم رسوله الأذان أتاه جبريل صلى اللّه عليه وسلم بدابّة يقال لها البراق ، فذهب يركبها ، فاستصعبت ، فقال لها جبريل : اسكنى فو اللّه ما ركبك عبد أكرم على اللّه من محمد - صلى اللّه عليه وسلم - قال : فركبها حتى انتهى إلى الحجاب الذي يلي الرحمن - تبارك وتعالى - قال : فبينما هو كذلك ، إذ خرج ملك من الحجاب ، فقال رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - يا جبريل من هذا ؟
فقال والذي بعثك بالحق إني لأقرب الخلق مكانا ، وإن هذا الملك ما رأيته منذ خلقت قبل ساعتي هذه ، فقال ؟ الملك : اللّه أكبر ، اللّه أكبر قال فقيل له من وراء الحجاب صدق عبدي أنا أكبر أنا أكبر ، ثم قال الملك أشهد أن لا إله إلا اللّه ، قال : فقيل له من وراء الحجاب صدق عبدي أنا اللّه لا إله إلا أنا ، قال : فقال