تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
. . . . . . . . . .
شرح
وأكثر النساب يقولون : زيد بن عبد ربه ، وثعلبة أخو زيد ذكر حديثه عندما شاور رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أصحابه في الأذان ، فقال بعضهم : ناقوس كناقوس النصارى ، وقال بعضهم : بوق كبوق اليهود ، وفي غير السيرة أنهم ذكروا الشّبّور ، وهو البوق . قال الأصمعىّ للمفضّل ، وقد نازعه في معنى بيت من الشعر ، فرفع المفضل صوته ، فقال الأصمعىّ لو نفخت في الشّبّور ما نفعك ، تكلم كلام النمل وأصب ! ! . وذكروا أيضا القنع وهو القرن ، وقال بعضهم : هو تصحيف إنما هو القبع والقنع أولى بالصواب « 1 » ، لأنه من أقنع صوته إذا رفعه ، وقال بعضهم : بل نوقد نارا ، ونرفعها ، فإذا رآها الناس أقبلوا إلى الصلاة ، وقال بعضهم : بل نبعث رجلا ينادى بالصلاة ، فبينما هم في ذلك أرى عبد اللّه بن زيد
هامش
( 1 ) يذكر ابن الأثير أنها رويت بالباء والتاء والثاء والنون ، وأشهرها وأكثرها : النون . قال الخطابي : سألت عنه غير واحد من أهل اللغة ، فلم يثبتوا لي على شئ واحد - ثم ذكر مثل ما قاله السهيلي في اشتقاقه - ويقول الزمخشري : أو لأن أطرافه أقنعت إلى داخله ، أي عطفت ، وقال الخطابي عن القبع إنه سمى بهذا لأنه يقبع فم صاحبه ، أي يستره ، أو من قبعت الجوالق والجراب إذا ثنيت أطرافه إلى داخل . وقيل : القشع من قثع في الأرض : إذا ذهب ، وقيل : القثع ، وهو دود يكون في الخشب . قال الخطابي : ومدار هذا الحرف على هشيم ، وكان كثير اللحن والتحريف على جلالة محله في الحديث هذا ويقول الدكتور بوست عن البوق عند اليهود « آلة موسيقية على هيئة القرن كانوا يصوتون بها في الأعياد ، وعند إعطاء علامة الحرب ، وما أشبه ، وكانت أبواق الكهنة من الفضة » .