. . . . . . . . . .
شرح
الملك : أشهد أن محمدا رسول اللّه . قال : فقيل من وراء الحجاب صدق عبدي أنا أرسلت محمدا ، قال الملك حىّ على الصلاة ، حىّ على الفلاح ، ثم قال الملك :
اللّه أكبر اللّه أكبر ، قال : فقيل من وراء الحجاب : صدق عبدي أنا أكبر أنا أكبر ، ثم قال : لا إله إلا اللّه ، قال : فقيل من وراء الحجاب : صدق عبدي أنا لا إله إلا أنا ، قال : ثم أخذ الملك بيد محمد - صلى اللّه عليه وسلم - فقدمه فأمّ أهل السماء ، فيهم آدم ونوح قال أبو جعفر محمد بن علي : يومئذ أكمل اللّه لمحمد - صلى اللّه عليه وسلم - الشرف على أهل السماوات والأرض .
قال المؤلف : وأخلق بهذا الحديث أن يكون صحيحا لما يعضده ويشاكله من أحاديث الإسراء فبمجموعها يحصل أن معاني الصلاة كلها وأكثرها ، قد جمعها ذلك الحديث ، أعنى الإسراء ، لأن اللّه - سبحانه - رفع الصلاة التي هي مناجاة عن أن تفرض في الأرض ، لكن بالحضرة المقدّسة المطهّرة ، وعند الكعبة العليا ، وهي البيت المعمور ، وقد ذكرنا طرفا من هذا الغرض ، ونبذا من هذا المقصد في شرح حديث الإسراء وينضاف إليها في هذا الحديث ذكر الأذان الذي تضمنه حديث البزار مع ما روى أيضا أنه مرّ وهو على البراق بملائكة قيام ، وملائكة ركوع ، وملائكة سجود وملائكة جلوس ، والكلّ يصلون للّه ، فجمعت له هذه الأحوال في صلاته ، وحين مثل بالمقام الأعلى ، ودنا فتدلى ألهم أن يقول : التحيات للّه إلى قوله : الصلوات للّه ، فقالت الملائكة : السلام عليك أيها النبي ورحمة اللّه وبركاته ، فقال السلام