في العرب ولكنّ صاحبك ملك . ثم جاؤوا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فسألوه عن ذي القرنين فقصّ عليهم ما جاءه من اللّه تعالى فيه ، ممّا كان قصّ على قريش ، وهم كانوا ممن أمر قريشا أن يسألوا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عنه ، حين بعثوا إليهم النّضر بن الحارث ، وعقبة بن أبي معيط .
[ تهجمهم على ذات اللّه وغضب الرسول صلى اللّه عليه وسلم لذلك ]
تهجمهم على ذات اللّه وغضب الرسول صلى اللّه عليه وسلم لذلك قال ابن إسحاق : وحدّثت عن سعيد بن جبير أنه قال : أتى رهط من يهود إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فقالوا : يا محمد ، هذا اللّه خلق ، الخلق ، فمن خلق اللّه ؟ قال : فغضب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم حتى انتقع لونه ، ثم ساورهم غضبا لربّه . قال : فجاءه جبريل عليه السلام فسكّنه ، فقال : خفّض عليك يا محمد ، وجاءه من اللّه بجواب ما سألوه عنه :
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ * اللَّهُ الصَّمَدُ * لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ * وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ
.
قال : فلما تلاها عليهم ، قالوا : فصف لنا يا محمد كيف خلقه ؟ كيف ذراعه ؟ كيف عضده ؟ فغضب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أشدّ من غضبه الأوّل ، وساورهم . فأتاه جبريل عليه السلام ، فقال له مثل ما قال له أوّل مرّة ، وجاءه من اللّه تعالى بجواب ما سألوه . يقول اللّه تعالى :
وَما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ ، وَالسَّماواتُ
. . . . . . . . . .