ولو اجتمعت الإنس والجنّ على أن يأتوا بمثله ما جاؤوا به ؛ فقالوا عند ذلك ، وهم جميع : فنحاص ، وعبد اللّه بن صوريا ، وابن صلوبا ، وكنانة بن الربيع ابن أبي الحقيق ، وأشيع ، وكعب بن أسد ، وشمويل بن زيد ، وجبل بن عمرو ابن سكينة : يا محمد ، أما يعلّمك هذا إنس ولا جنّ ؟ قال فقال لهم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : أما واللّه إنكم لتعلمون أنه من عند اللّه ، وإني لرسول اللّه ، تجدون ذلك مكتوبا عندكم في التوراة ؛ فقالوا : يا محمد ، فان اللّه يصنع لرسوله إذا بعثه ما يشاء ويقدر منه على ما أراد ، فأنزل علينا كتابا من السماء نقرؤه ونعرفه ، وإلا جئناك بمثل ما تأتى به . فأنزل اللّه تعالى فيهم وفيما قالوا :
قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هذَا الْقُرْآنِ لا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيراً
.
[ تفسير ابن هشام لبعض الغريب ]
تفسير ابن هشام لبعض الغريب قال ابن هشام : الظهير : العون . ومنه قول العرب : تظاهروا عليه ، أي تعاونوا عليه . قال الشاعر :
يا سمىّ النبىّ أصبحت للدّي * ن قواما وللإمام ظهيرا
أي عونا ؛ وجمعه : ظهراء .
[ سؤالهم له صلى اللّه عليه وسلم عن ذي القرنين ]
سؤالهم له صلى اللّه عليه وسلم عن ذي القرنين قال ابن إسحاق : وقال حيىّ بن أخطب ، وكعب بن أسد ، وأبو رافع وأشيع ، وشمويل بن زيد ، لعبد اللّه بن سلام حين أسلم : ما تكون النبوّة . . . . . . . . . .