تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
. . . . . . . . . .
شرح
وذكر ابن إسحاق ما أنزل اللّه في ذلك ، وشرح ابن هشام ريب المنون ، وأنشد قول أبى ذؤيب :أمن المنون وريبه تتفجعوالمنون يذكّر ويؤنّث ، فمن جعلها عبارة عن المنيّة أو حوادث الدهر أنّث ، ومن جعلها عبارة عن الدهر ذكّر ، وريب المنون ما يريبك من تغير الأحوال فيه ، سمّيت المنون لنزعها منن الأشياء أي : قواها ، وقيل : بل سميت منونا لقطعها دون الأمال من قولهم : حبل منين أي : مقطوع ، وفي التنزيل قوله تعالىفَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍأي غير مقطوع . إذن اللّه سبحانه لنبيه بالهجرة ذكر فيه أن رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم : أتى بيت أبى بكر في الظّهيرة : قالت عائشة : وفي البيت أنا وأختي أسماء فقال أخرج من معك ، فقال أبو بكر : إنما هما بنتاى يا رسول اللّه . وقال في جامع البخاري : إنما هم أهلك يا رسول اللّه ، وذلك أن عائشة قد كان أبوها أنكحها منه قبل « 1 » ذلك ، وكذلك روى عن أمها أم رومان
هامش
كل هذا الذي ذكر لكان باعة القرآن على المقابر أولى الناس في الدنيا والآخرة هناء ورخاء وعزة وكرامة . إن التلاوة بلا تدبر لا تغنى شيئا . ( 1 ) أخرج البخاري بسنده عن هشام عن أبيه قال : توفيت خديجة قبل مخرج النبي « ص » إلى المدينة بثلاث سنين فلبث سنتين ، أو قريبا من ذلك ،