. . . . . . . . . .
هامش
وقال القابسى : سقط ذكر النبي « ص » من النسخ ، ولا بد منه ، لأن مثله لا يقال بالرأي : وأخرجه البخاري في كتاب الفتن . وقد صرح فيه بذكر النبي « ص » وقوله : فأظنه قال في الثالثة : هنالك الزلازل الخ وأخرجه الترمذي . وفي مجمع الزوائد . فقال رجل : وفي شرقنا يا رسول اللّه بدلا من : وفي نجدنا وأنه قال في المرة الثانية : اللهم بارك لنا في شامنا ، وفي يمننا إن من هناك يطلع قرن الشيطان ، وبه تسعة أعشار الكفر ، وبه الداء العضال » رواه الطبراني في الأوسط واللفظ له : وأحمد ولفظه أن رسول اللّه « ص » قال اللهم بارك لنا في شامنا ويمننا مرتين ، فقال رجل وفي مشرقنا يا رسول اللّه ، فقال رسول اللّه « ص » من هناك يطلع قرن الشيطان ، وبه تسعة أعشار الشرك . . . ويقول الخطابي في بيان المراد من نجد من جهة المشرق ، ومن كان بالمدينة كان نجد بادية العراق ونواحيها ، وهي مشرق أهل المدينة ، وأصل النجد : ما ارتفع من الأرض وهو خلاف الغور ، فإنه ما انخفض منها وتهامة . كلها من الغور ، ومكة من تهامة » أقول . ومثل هذه الأحاديث لا يجوز أخذها على إطلاقها بل لا يجوز مطلقا أن نستعملها استعمال أولئك الذين أوغروا في الصدور الأحقاد ، وأرثوا العصبية المقيتة الحمقاء بسببها . فسبوا كل نجد ، وذموا كل عراقي . وما أجمل ما يقول العلامة الهندي الشيخ محمد بشير السهسواني « ومن عاب الساكن بالسكنى والإقامة في مثل تلك البلاد ، فقد عاب جمهور الأمة وسبهم وآذاهم بغير ما اكتسبوا ، وقد داول اللّه تعالى الأيام بين البقاع والبلاد كما داولها بين الناس والعباد . . قال تعالى : وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُداوِلُها بَيْنَ النَّاسِ وكم من بلد قد فتحت ، وصارت من خير بلاد المسلمين بعد أن كانت في أيدي الفراعنة والمشركين والفلاسفة والصابئين والكفرة من المجوس ، وأهل الكتابين ، بل الخربة التي كانت بها قبور المشركين صارت مسجدا هو أفضل مساجد المسلمين بعد المسجد الحرام ودفن بها أفضل المرسلين ، وسادات المؤمنين » ص 544 ط صيانة الإنسان . ولو حملنا ما روى على هوى الحاملين للأحقاد لقلنا عن المدينة بحماقة العصبية إنها دار فتنة فقد ورد في حديث متفق عليه : أنه « ص » أشرف على