. . . . . . . . . .
شرح
يونس عن ابن إسحاق ، وفيه قالت عائشة : فسمعت قائلا يقول - ولا أرى أحدا - ألقى خطامه ، فألقيته من يدي ، فقام البعير يستدير به ، كأن إنسانا تحته يمسكه ، حتى هبط البعير من الثّنيّة ، فسلم اللّه ، فقدمنا على رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - وهو يا بنى المسجد وأبياتا له ، فنزلت مع أبي بكر ، ونزلت سودة بنت زمعة في بيتها ، فقال أبو بكر : ألا تبنى بأهلك يا رسول اللّه ، فقال : لولا الصّداق ، قالت : فدفع إليه ثنتى عشرة أوقية ، ونشّا ، والنّشّ :
عشرون درهما وذكرت الحديث . ورواه ابن أبي الزّناد عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة .
لم اشتريت الراحلة :
وفي حديث ابن إسحاق أن أبا بكر كان قد أعد راحلتين ، فقدم لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم واحدة ، وهي أفضلهما ، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : إني لا أركب بعيرا ليس لي فقال أبو بكر : هو لك يا رسول اللّه ، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : بالثمن ، فقال أبو بكر :
بالثمن يا رسول اللّه فركبها ، فسئل بعض أهل العلم . لم لم يقبلها إلا بالثمن ، وقد أنفق أبو بكر عليه من ماله ما هو أكثر من هذا فقبل ، وقد قال عليه السلام :
ليس من أحد أمنّ علىّ في أهل ومال من أبى بكر « 1 » ، وقد دفع إليه حين بنى
هامش
( 1 ) في رواية للبخاري : إن من أمن الناس على في صحبته وماله أبا بكر وفي رواية أخرى إن أمن الناس على في صحبته وماله أبو بكر . وقد قيل : إن الرفع خطأ لأنه اسم إن . وقيل : إن وجه الرفع بتقدير ضمير الشأن أي أنه الجار والمجرور بعده خبر مقدم ، وأبو بكر مبتدأ مؤخر ، أو على أن مجموع الكنية