. . . . . . . . . .
شرح
يحبس في بيت ، وبعضهم بإخراجه عليه السلام من بين أظهرهم ونفيه ، ولم يسمّ قائل هذا القول ، وقال ابن سلام : الذي أشار بحبسه هو أبو البخترىّ ابن هشام ، والذي أشار بإخراجه ونفيه هو أبو الأسود ربيعة بن عمرو ، أحد بنى عامر بن لؤىّ ، وقول أبى جهل : نسيبا وسيطا ، هو من السّطة في العشيرة ، وقد تقدم في باب تزويجه خديجة معنى الوسيط ، وأين يكون مدحا .
وأما قوله على بابه يتطلّعون ، فيرون عليا وعليه برد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فيظنونه إياه ، فلم يزالوا قياما حتى أصبحوا ، فذكر بعض أهل التفسير السبب المانع لهم من التّقحّم عليه في الدار مع قصر الجدار ، وأنهم إنما جاؤوا لقتله ، فذكر في الخبر أنهم همّوا بالولوج عليه ، فصاحت امرأة من الدار ، فقال بعضهم لبعض : واللّه إنها للسّبّة في العرب أن يتحدث عنا أنا تسوّرنا الحيطان على بنات العم ، وهتكنا ستر حرمتنا ، فهذا هو الذي أقامهم بالباب حتى أصبحوا ينتظرون خروجه ، ثم طمست أبصارهم عنه حين خرج ، وفي قراءة الآيات الأول من سورة : يس « 1 » من الفقه التّذكرة بقراءة الخائفين لها اقتداء به عليه السلام ، فقد روى الحارث بن أبي أسامة في مسنده عن النبي صلى اللّه عليه وسلم في ذكر فضل يس أنها إن قرأها خائف أمن ، أو جائع شبع أو عار كسى ، أو عاطش سقى حتى ذكر خلالا كثيرة « 2 » .
هامش
( 1 ) تقرأ هكذا : ياسين وهي مثل حم « حاميم » وطه « وطاها » ، فهي ليست اسما للنبي « ص » وإنما هي مثل غيرها مما ذكرت من أوائل السور .
( 2 ) لم يرو هذا أحد من أصحاب الصحيح . ولو أن التلاوة لهذه السورة تعطى