تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
. . . . . . . . . .
شرح
بنت عامر بن عويمر ، ويقال في اسم أبيها : رومان بفتح الراء أيضا ، فقال ابن إسحاق في غير رواية ابن هشام في حديث طويل ثابت اختصرته : إن أبا بكر حين هاجر مع رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم خلف بناته بمكة ، فلما قدموا المدينة أرسل رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - زيد بن حارثة وأبا رافع مولاه ، وأرسل أبو بكر عبد اللّه بن أريقط [ الدّيلى ] « 1 » ، وأرسل معهم خمسمائة درهم ، فاشتروا بها ظفرا بقديد ، ثم قدموا مكة فخرجوا بسودة بنت زمعة ، وبفاطمة وبأم كلثوم . قالت عائشة : وخرجت أمي معهم ومع طلحة ابن عبيد اللّه مصطحبين ، فلما كنا بقديد نفر البعير الذي كنت عليه أنا وأمي : أم رومان في محفّة ، فجعلت أمي تنادى : وابنيّتاه واعروساه ! ! وفي رواية
هامش
ونكح عائشة ، وهي بنت ست سنين ؛ ثم بنى بها وهي بنت تسع سنين » وفي الحديث إشكال . وقد ذكر الحافظ في الفتح رفعا لهذا الإشكال إذ قال : إن مراده من قوله في الحديث : فلبث سنتين أو قريبا من ذلك . . المراد أنه لم يدخل على أحد من النساء ، ثم دخل على سودة قبل أن يهاجر ، ثم بنى بعائشة بعد أن هاجر ، فكأن ذكر سودة سقط على بعض رواته . ويقول الماوردي : الفقهاء يقولون : تزوج عائشة قبل سودة ، والمحدثون يقولون : تزوج سودة قبل عائشة . وقد يجمع بينهما بأنه عقد على عائشة ، ولم يدخل بها ، ودخل بسودة ص 179 ح 7 فتح الباري . ( 1 ) هكذا ضبطه الحافظ في الفتح . وقال : وقيل بضم الدال وكسر ثانيه مهموز ، وهو ابن الديل بن بكر بن عبد مناة بن كنانة ، وقيل : من بنى عدى ابن عمرو بن خزاعة . وفي رواية الأموي عن ابن إسحاق : ابن أريقد ، وعند موسى بن عقبة : أريقه لكن بالطاء وعند ابن سعد : أريقط وعن مالك اسمه : أرقيط . وفي شرح السيرة لأبى ذر أنه الليثي عبد اللّه بن أريقط
الروض الأنف في شرح السيرة النبوية — صفحة 203 | عبد الرحمن السهيلي