تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
. . . . . . . . . .
شرح
ورأى مالك ميراث السائبة لجماعة المسلمين ، ولم ير ولاءه لمن سيّبه ، فكان للتسييب والعتق عنده حكمان مختلفان ، وسالم هذا هو الذي أمر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم سهلة بنت سهيل أن ترضعه ليحرم عليها ، فأرضعته وهود ذو لحية « 1 » : فإن قيل : كيف جاز له أن ينظر إلى ثديها ، فقد روى في ذلك أنها حلبت له في مسعط « 2 » وشرب اللبن ، ذكر ذلك محمد بن حبيب .
هامش
( 1 ) عند مسلم من طريق القاسم عن عائشة أن سالما كان مع أبي حذيفة ، فأتت سهلة بنت سهيل بن عمرو رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - فقالت : إن سالما بلغ ما يبلغ الرجال ، وأنه يدخل على ، وأظن في نفس أبى حذيفة من ذلك شيئا ، فقال : أرضعيه تحرمى عليه ، ورواه مالك في الموطأ عن الزهري عن عروة : وأخرجه البخاري من طريق الليث عن الزهري موصولا . لكن أيصدق حكم الرضاعة على من هو في مثل سنه ، والقرآن يقول : وَالْوالِداتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كامِلَيْنِ لِمَنْ أَرادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضاعَةَ ويخبر أن حمل الطفل وفصاله ثلاثون شهرا ؟ فهل يمكن أن يسمى رضيعا رجل في مثل من أبى حذيفة وله لحية ؟ هذا وقد روى البخاري ومسلم والنسائي والترمذي من طريق مسروق عن عبد اللّه بن عمرو بن العاص - رفعه خذوا القرآن من أربعة من ابن مسعود وسالم مولى أبى حذيفة ، وأبي بن كعب ، ومعاذ بن جبل . وكان أبو حذيفة يرى أنه ابنه ، فأنكحه ابنة أخته فاطمة بنت الوليد بن عتبة . فلما أنزل اللّه : ادْعُوهُمْ لِآبائِهِمْ رد كل أحد تبنى ابنا من أولئك إلى أبيه ومن لم يعرف أبوه رد إلى مواليه . أخرجه مالك في الموطأ عن الزهري عن عروة بهذا ، وفيه قصة إرضاعه . ( 2 ) ويحكى أيضا بضم الميم والعين وسكون السين وهو آنية السعوط تعليق على منازل المهاجرين : يقول الخشني عن خباب مولى عتبة أي يروى