. . . . . . . . . .
شرح
وذكروا أن أبا طالب قال لهم حين سألوه أن يأخذ عمارة بدلا من محمد صلّى اللّه عليه وسلم : أرأيتم ناقة تحن إلى غير فصيلها وترأمه « 1 » لا أعطيكم ابني تقتلونه أبدا ، وآحذ ابنكم أكفله ، وأغذوه ، وهو معنى ما ذكر ابن إسحاق قال ابن إسحاق فحقب الأمر عند ذلك ، يريد : اشتد ، وهو من قولك :
حقب البعير إذا راغ عنه الحقب من شدة الجهد والنصب ، وإذا عسر عليه البول أيضا لشد الحقب « 2 » على ذلك الموضع ، فيقال منه : حقب البعير ، ثم يستعمل في الأمر إذا عسر ، وكذلك قوله : فشرى الأمر عند ذلك ، أي : انتشر الشر ، ومنه الشرى ، وهي قروح تنتشر على « 3 » البدن ، يقال منه : شرى جلد الرجل ، يشرى شرى .
هامش
( 1 ) رتم الجرح بكسر الهمزة انضم والتأم ، رتمت الأنثى ولدها رأما ورأمانا ورئمانا أحبته وعطفت عليه . وينسب إلى أبى طالب أنه قال للنبي هذا الشعر :واللّه لن يصلوا إليك بجمعهم * حتى أوسد في التراب دفينا
فاصدع بأمرك ما عليك غضاضة * وابشر بذاك وقر منه عيونا
ودعوتني وزعمت أنك ناصحى * ولقد صدقت ، وكنت ثم أمينا
وعرضت دينا لا محالة أنه * من خير أديان البرية دينا
لولا الملامة ، أو حذار مسبة * لوجدتنى سمحا بذاك مبيناانظر المواهب ص 248 .
( 2 ) الحزام يلي حقو البعير ، أو حبل يشد به الرحل في بطنه
( 3 ) عرفها القاموس بقوله : بثور صغار حمر حكاكة مكربة تحدث دفعة غالبا . وتشتد ليلا ،