. . . . . . . . . .
شرح
والأبرص ، وأنه عليه السلام قال : بدا للّه أن يبتليهم ، فبدا هنا بمعنى : أراد ، وذكرنا الرّافضة ، لأن ابن أعين ، ومن اتبعه منهم ، يجيزون البداء على اللّه تعالى ، ويجعلونه والنسخ شيئا واحدا ، واليهود لا تجيز النسخ يحسبونه بداء ، ومنهم من أجاز البداء كالرافضة ، ويروى أن عليا - رحمه اللّه - صلّى يوما ، ثم ضحك فسئل عن ضحكه فقال : تذكرت أبا طالب حين فرضت الصلاة ، ورآني أصلى مع رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلم بنخلة « 1 » فقال : ما هذا الفعل الذي أرى ، فلما أخبرناه ، قال : هذا حسن ، ولكن لا أفعله أبدا ، لا أحب أن تعلوني استى فتذكرت الان قوله ، فضحكت .
عرصه قريش على أبى طالب :
فصل : وذكر قول الملأ من قريش لأبى طالب : هذا عمارة بن الوليد أنهدفتى في قريش ، وأجمله ، فخذه مكان ابن أخيك . أنهد . أي : أقوى وأجلد ، ويقال : فرس نهد للذي يتقدم الخيل ، وأصل هذه الكلمة : التقدم ، ومنه يقال : نهد ثدي الجارية ، أي : برز قدما . وعمارة بن الوليد هذا المذكور هو :
الذي أرسلته قريش مع عمرو بن العاص إلى أرض الحبشة فسحر هناك ، وجن ، وسنزيد في خبره شيئا بعد هذا إن شاء اللّه .
هامش
( 1 ) نخلة : أما كن متعددة منها : نخلة محمود ، وهو موضع بالحجاز قريب من مكة فيه نخيل وكروم ، ونخلة الشامية ، وهي ذات عرق وأعلى نخلة ذات عرق ، وهي لبنى سعد الذين أرضعوا النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، ونخلة اليمانية واد يصب فيه يدعان به مسجد النبي .