تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
. . . . . . . . . .
شرح
القضقاص والجرجار أولى « 1 » ، ولكن سمع الفيف ، فعلم أن الألفين زائدتان « 2 » ، وأنه من باب قلق وسلس الذي ضوعفت فيه فاء الفعل دون عينه ، وهي ألفاظ يسيرة نحو قلق وسلس وثلث وسدس « 3 » ، وقد اعتنينا بجمعها من الكلام ، ولعل لها موضعا تذكر فيه من هذا الكتاب إن شاء اللّه تعالى ، ولا تكون ألف فيفاء للإلحاق فيصرف ؛ لأنه ليس في الكلام : فعلال ، فإن قيل : يكون ملحقا بقضقاض وبابه ، قلنا : قضقاض ثنائى مضاعف ، فلا يلحق به الثلاثي ، كما لا يلحق الرّباعى بالثلاثى ، ولا الأكثر بالأقل « 4 » ، وقد حكى
هامش
( 1 ) القضقاص : أشنان الشام ، أو شجر من الحمض ، والأسد ، ويضمّ وليس فعلال - يضم الفاء - سواه ، والجرجار كالقرقار : نبت ، ومن الإبل : الكثير الصوت . ( 2 ) في اللسان « بالفيف استدل سيبويه على أن ألف فيفاة زائدة » وفيه عن المبرد : « ألف فيفاة زائدة لأنهم يقولون : فيف » وفي شرح الشافية للرضي « والألف في الفيفاة زائدة لقولهم : فيف بمعناه وكذلك الزبزاء والصيصاء إذ ليس في الكلام فعلال « بكسر الفاء وسكون العين إلا مصدرا كزلزال » ص 372 ج 2 مطبعة حجازي والزبزاء بالفتح والكسر ما غلظ من الأرض ، والصيصاء : الحشف من التمر ، أو حب الحنظل ليس في جوفه لب . ( 3 ) إذا ضبط ثلث وسدس على أنها فعلان كانا بفتح الفاء والعين ، ومن الأسماء مما هو كذلك : دعد وتوت وطوط « الحبة وغير ذلك » ( 4 ) معنى الإلحاق في الاسم والفعل أن تزيد حرفا أو حرفين على تركيب زيادة غير مطردة في إفادة معنى : ليصير ذلك التركيب بتلك الزيادة مثل كلمة أخرى في عدد الحروف وحركاتها المعينة والسكنات ، كل واحد في مثل مكانه في الملحق بها ، وفي تصاريفها : من الماضي والمضارع والأمر والمصدر واسم الفاعل واسم المفعول إن كان الملحقة به فعلا رباعيا ، ومن التصغير والتكسير إن كان -