. . . . . . . . . .
شرح
باذان وكسرى :
وذكر قصة باذان ، وما كتب به إلى كسرى ، وكسرى هذا هو أبرويز بن هرمز بن أنو شروان ، ومعنى أبرويز بالعربية : المظفّر ، وهو الذي غلب الروم حين أنزل اللّه .ألم« 1 »غُلِبَتِ الرُّومُ فِي أَدْنَى الْأَرْضِ[ أول الروم ] وهو الذي عرض على اللّه في المنام ، فقال له : سلّم ما في يديك إلى صاحب الهراوة ، فلم يزل مذعورا من ذلك ، حتى كتب إليه النعمان بن المنذر بظهور - النبي صلى اللّه عليه وسلم - بتهامة « 2 » ؛ فعلم أن الأمر سيصير إليه ، حتى كان من أمره ما كان ، وهو الذي كتب إليه النبي - صلى اللّه عليه وسلم - وحفيده : يزدجرد بن شهريار بن أبرويز ، وهو آخر ملوك الفرس ، وكان سلب ملكه ، وهدم سلطانه على يدي عمر بن الخطاب ، ثم قتل هو في أول خلافة عثمان ، وجد مستخفيا في رحى « 3 » فقتل وطرح في قناة الرحى ، وذلك بمرو من أرض فارس .
وذكر حديث باذان ومقتل كسرى ، وكان مقتل كسرى حين قتله بنوه ليلة الثلاثاء لعشر من جمادى الأولى سنة سبع من الهجرة ، وأسلم باذان باليمن في سنة عشر ، وفيها بعث رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إلى الأبناء « 4 » يدعوهم
هامش
( 1 ) تقرأ : ألف لام ميم .
( 2 ) قد يكون المقصود بها مكة نفسها .
( 3 ) الرحا من الأرض : مكان مستدير غليظ يكون بين رمال . أو القارة الضخمة الغليظة .
( 4 ) الأبناء : هم أبناء الفرس الذين استوطنوا اليمن .