. . . . . . . . . .
شرح
وقوله فيها : دون عرى الكائد يريد : عرى السماء وأسبابها ، ووقع في نسخة الشيخ : عرى بفتح العين ، وهي الناحية ، وأضافها إلى الكائد ، وهو الذي كادهم ، والباري - سبحانه وتعالى - كيده متين « 1 » .
وقوله : فوّزت بالبغال أي : ركبت المفاوز « 2 » .
وقوله : توسق بالحتف ، أي : أوسق البغال الحتوف ، وتوالبها : جمع ثولب ، وهو ولد الحمار ، والتاء في تولب بدل من واو ، كما هي في توءم وتولج « 3 » وفي توراة على أحد القولين ، لأن اشتقاق التّولب من الوالبة ، وهي ما يولده الزّرع ، وجمعها : أوالب .
وقوله : من طرف المنقل أي : من أعالي حصونها ، والمنقال : الخرج ينقل إلى الملوك من قرية إلى قرية ، فكأن المنقل من هذا ، واللّه أعلم .
هامش
( 1 ) الغوارب في السيرة : الأعالي ، والعرى : ما يستر الشئ عنك .
( 2 ) المهالك أو الصحارى .
( 3 ) التوءم : المولود مع غيره في بطن ، والتولج : كناس الوحش أي : مولجه في الغابة ، ويقول أبو عثمان المازني في التصريف : « وزعم الخليل أن قوله : « متخذا من عضوات تولجا » إنما هو فوعل من ولجت وليس بتفعل ، لأن تفعلا في الأسماء قليل ، وفوعل كثير ، ولكنه علم أنه لو جاء بالواو على أصلها لزمه أن يبد لها همزة ، لئلا تجتمع وأوان في أول كلمة ، فأبدل التاء لكثرة دخولها على الواو في باب ولج حين قالوا : أتلج ومتلج ، وهذا أتلج من هذا ، ولم يؤخذ هذا إلا عن الثقات » ومن شرح ابن جنى لهذا قوله : « لأنه لو لم يبدلها تاء للزمه أن يقول : أولج لاجتماع واوين ص 226 ج 1 المنصف . وانظر ص 3 من نوادر أبى زيد . هذا وقدوهم الجوهري فوضع التوءم في فصل التاء . ومن معنى والبة : أولاد القوم ونسلهم ، ونسل الإبل والغنم .