. . . . . . . . . .
شرح
شهريار الكتاب من أخيه ، فكتب إليه مرة أخرى ، فأبى من ذلك ، فعزله وولى فرخان ، وأمره بقتل شهريار ، فعزم على ذلك ، فأراه شهريار الكتاب الذي كتب له أبوه فيه ، فتواطئا عند ذلك على القيام على أبيهما ، وأرسلا إلى ملك الروم يستعينان به في خبر طويل ، فكان هذا بدء الشر ، ثم إن الفرس خلعت كسرى لأحداث أحدثها ، وولت ابنه شيرويه « 1 » ، فكان كسرى أبرويز ربما أشار برأي من محبسه ، فقالت المرازبة لشيرويه : لا يستقيم لك الملك إلا أن تقتل أباك « 2 » ، فأرسل إليه من يقتله ، فيقال : إنه كان يضرب بالسيف ، فما يعمل فيه شيئا ، ففتش فوجد على عضده حجر معلق كالخرزة ، فنزع فعملت فيه السلاح « 3 » ، وكان قبل يقول لابنه : يا قصير
هامش
( 1 ) قال ابن درستويه في شرح الفصيح عن كسرى : ليس في كلام العرب اسم آخره واو أوله مضموم ، فلذلك لما عربوا خسروا بنوه على فعلى « بالفتح في لغة ، وفعلى بالكسر في لغة أخرى » ، وأبدلوا الكاف فيه من الخاء علامة لتعريبه ، فقالوا : كسرى ص 101 ج 2 المزهر للسيوطي ، وفي الطبري ص 219 ح 2 ط المعارف أن أولاد كسرى أرسلوا إليه رئيس كتيبة بما كان من إساءته في تدبيره ، منها سحله لعين أبيه ، وقتله إياه شر قتلة ، ومنها جمعه الأموال من الناس في عنف شديد ، وغير ذلك من فظائعه واسم شرويه : قباذ بن أبريز بن هرمز بن كسرى أنو شروان
( 2 ) في الطبري أنهم قالوا له : « إنه لا يستقيم أن يكون لنا ملكان ، فإما أن تأمر بقتل كسرى ، ونحن خولك « خدمك » المانحوك الطاعة ، وإما أن نخلعك ونعطيه الطاعة » .
( 3 ) هذه خرافة ولا شك ، ولا أدرى كيف يرويها مصدقا لها رجل كبير كالسهيلى ، ومن قبله الطبري وغيرهما ، واسم قاتل كسرى هو : « مهر هرمز ابن مردانشاه » عاش يضطهده كسرى ، ويحاول قتله ، فكان أن قتله مهر .