. . . . . . . . . .
شرح
وقوله : مخضرة كتائبها . يعنى من الحديد ، ومنه الكتيبة الخضراء « 1 » .
وقوله : ينادون آل بربر ؛ لأن البربر والحبشة من ولد حام « 2 » . وقد قيل إنهم من ولد جالوت من العماليق .
وقد قيل في جالوت إنه من الخزر ، وإن أفريقس لما خرج من أرض كنعان سمع لهم بربرة ، وهي اختلاط الأصوات ، فقال . ما أكنر بربرتهم ! .
فسموا بذلك ، وقيل غير هذا .
وقوله : والغرب أراد : الغرب بضم الراء جمع « 3 » : غراب ، وإن كان المعروف : أغربة وغربان ، ولكن القياس لا يدفعه ، وعنى بهم السودان .
وقوله : وبدل الفيج بالزرافة ، وهو المنفرد في مشيته ، والزرافة : الجماعة « 4 » وقيل في الزرافة التي هي حيوان طويل العنق : إنه اختلط فيها النسل بين الإبل الوحشية ، والبقر الوحشية والنعام ، وإنها متولدة من هذه الأجناس الثلاثة .
وكذلك ذكر الزبيدي وغيره ، وأنكر الجاحظ هذا في كتاب الحيوان له ،
هامش
( 1 ) أقوال في البيت « ص 305 » جمع قيل : لقب من كان دون الملك الأعظم قديما في اليمن ، وفي حديث الفتح : مر رسول اللّه « ص » في كتيبته الخضراء ، وهي التي غلب عليها لبس الحديد . وفي اللسان : المنقل : طريق مختصر ، والنواقل من الخراج ما ينقل من قرية إلى أخرى .
( 2 ) يرد ابن حزم على من نسب البربر إلى حمير أو إلى ابن قيس عيلان بقوله : « ما علم النسابون لقيس عيلان ابنا اسمه : بر - بفتح فتضعيف - أصلا ، ولا كان لحمير طريق إلى بلاد البربر إلا في تكاذيب مؤرخي اليمن » ص 461 الجمهرة .
( 3 ) لا يوجد في القصيدة ، ويوجد في كلام سيف : الأغربة : والإمّة : النعة .
( 4 ) في القاموس : ومعرب بيك . والفيج : الذي يسير للسلطان بالكتب على رجليه « الخشني » .