. . . . . . . . . .
شرح
أخرى عنه أنهم استشعروا العذاب في ليلة ذلك اليوم ؛ لأنهم نظروا إلى النجوم كالحة إليهم ، تكاد تكلمهم من اقترابها منهم ، ففزعوا لذلك « 1 » .
وقول نفيل :ولم تأسى على ما فات بينانصب بينا نصب المصدر المؤكّد لما قبله ، إذ كان في معناه ، ولم يكن على لفطه ، لأن فات : معنى : فارق وبان ، كأنه قال : على ما فات فوتا ، أو بان بينا ، ولا يصح لأن يكون مفعولا من أجله يعمل فيه تأسى ، لأن الأسى باطن في القلب ، والبين ظاهر ، ولا يجوز أن يكون المفعول من أجله إلا بعكس هذا .
تقول : بكى أسفا ، وخرج خوفا ، وانطلق حرصا على كذا ، ولو عكست الكلام كان خلفا من القول وهذا أحد شروط المفعول من أجله ، ولعل له موضعا من الكتاب فنذكره فيه .
هامش
( 1 ) كل هذه روايات تحتاج إلى سند ، وحسبنا هدى اللّه عنهم . وأصعد : أي يصعد في الجبل ، والمحاجن : عصا معوجة في طرفها حديدة ، ومراقه : أسفل بطنه ، والخطاطيف : جمع خطاف على وزن رمان هو السنونو ، وهو ضرب من الطيور القواطع عريض المنقار ، دقيق الجناح طويله منتفش الذيل . والبلسان : شجر له زهر أبيض صغير بهيئة العناقيد ! ! وفي النهاية لابن الأثير ، وهو يفسر حديث ابن عباس المنسوب إليه « بعث اللّه الطير على أصحاب الفيل كالبلسان » بفتح الباء واللام والسين نقلا عن عباد بن موسى : « أظنها الزرازير » وهي جمع زرزور : طائر أكبر قليلا من العصفور ، وله منقار طويل ذو قاعدة عريضة وجناحاه طويلان مدببان والمحصّب : مكان بين مكة ومنى ، وهو إلى منى أقرب وحدّه من الحجون ذاهبا إلى منى .