تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
. . . . . . . . . .
شرح
بالهمز ، وقد حكى عبّأت الجيش بالهمز وهو قليل « 1 » . وقوله : فبرك الفيل . فيه نظر ؛ لأن الفيل لا يبرك ، فيحتمل أن يكون بروكه : سقوطه إلى الأرض ، لما جاءه من أمر اللّه سبحانه ، ويحتمل أن يكون فعل فعل البارك الذي يلزم موضعه ، ولا يبرح ، فعبّر بالبروك عن ذلك ، وقد سمعت من يقول : إن في الفيلة صنفا منها يبرك كما يبرك الجمل ، فإن صحّ وإلّا فتأويله ما قدمناه . والأسود بن مقصود صاحب الفيل : هو الأسود بن مقصود بن الحارث بن منبّه بن مالك بن كعب بن الحارث بن كعب بن عمرو بن علّة ويقال فيه : عله على وزن عمر ، ابن خالد « 2 » بن مذجج ، وكان الأسود قد بعثه النجاشي مع الفيلة والجيش ، وكانت الفيلة ثلاثة عشر فيلا ، فهلكت كلّها إلا محمودا ، وهو فيل النجاشي ؛ من أجل أنه أبى من التوجه إلى الحرم واللّه أعلم . ونفيل الذي ذكره هو : نفيل بن عبد اللّه بن جزء بن عامر بن مالك بن واهب بن جليحة بن أكلب بن ربيعة بن عفرس بن جلف « 3 » بن أفتل ،
هامش
( 1 ) في اللسان : عبأ المتاع - بفتح الباء بدون تضعيف عبأ وعبّاه هيأمو عبّأ الجيش أصلحه وهيأه تعبية . وتعبئة وتعبيا ، وقال أبو زيد : عبأته بالهمز . ( 2 ) في الاشتقاق وجمهرة ابن حزم : جلد بفتح الجيم وسكون اللام . ( 3 ) في جمهرة ابن حزم حلف بالحاء المضمومة واللام الساكنة أو حلف بفتح الحاء وكسر اللام . وبنو عفرس في جمهرة ابن حزم هما : ناهس وشهران فحسب ، فولد ناهس حام وأجرم وأوس مناة ، وولد شهران وهب ومر ومحمية والقريح ص 368 وفي الاشتقاق ليس لعفرس سوى شهران وناهس .
الروض الأنف في شرح السيرة النبوية — صفحة 269 | عبد الرحمن السهيلي