تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
. . . . . . . . . .
شرح
عن ابن إسحاق أن الفيل ربض ، فجعلوا يقسمون باللّه أنهم رادّوه إلى اليمن ، فحرّك لهم أذنيه ، كأنه يأخذ عليهم عهدا بذلك ، فإذا أقسموا له ، قام يهرول ، فيردّونه إلى مكة ، فيربض ، فيحلفون له ، فيحرك لهم أذنيه كالمؤكدّ عليهم ، ففعلوا ذلك مرارا . وقوله : أمثال الحمّص والعدس يقال : حمّص ، وحمّص ، كما يقال : جلّق وجلّق قاله الزبيدي ، ولم يذكر أبو حنيفة في الحمّص إلا الفتح وليس لهما نظير في الأبنية إلا الحلّزة وهو القصير « 1 » ، وقال ابن الأنباري : الحلّز : البخيل بتشديد الزاي ، وصوّب القالى هذه الرواية في الغريب المصنف ، لأن فعّلا بالتشديد ليس في الصفات عند سيبويه . ويعنى بمماثلة الحجارة للحمّص أنها على شكلها « 2 » - واللّه أعلم - لأنه قد روى أنها كانت ضخاما تكسر الرؤوس ، وروى أن مخالب الطير كانت كأكفّ الكلاب - واللّه أعلم - وفي رواية يونس عن ابن إسحاق قال : جاءتهم طير من البحر كرجال الهند ، وفي رواية
هامش
( 1 ) والسئ الخلق ، والبخيل ، ونبات ، والبوم ودويّبة . ( 2 ) في اللسان : « ولم يعرف ابن الأعرابي كسر الميم في الحمّص ، ولا حكى سيبويه فيه إلا الكسر ، فهما مختلفان ، وقال أبو حنيفة . الحمّص : عربى ، وما أقل ما في الكلام على بنائه من الأسماء . الفراء : لم يأت على فعّل بفتح العين وكسر ألفا ، إلا قنّف وقلّف ، وهو الطين المتشقق إذا نضب عنه الماء ، وحمّص وقنّب ، ورجل خنّب وخنّاب : طويل ، وقال المبرد : جاء على فقّل : جلّق وحمّص ، وحلّز وهو القصير ، قال : وأهل البصرة اختاروا حمّصا ، وأهل الكوفة اختاروا حمّصا ، وقال الجوهري : الاختيار فتح الميم ، وقال المبرد بكسرها » مادة حمص .