. . . . . . . . . .
شرح
وقياس جمعهما فعل نحو : درّة ودرر ، ولكن الحرّة من النساء في معنى :
الكريمة والعقيلة ، ونحو ذلك ، فأجروها مجرى ما هو في معناها من الفعيلة ، وكذلك المرّ قياسة : أن يقال فيه : مرير ؛ لأن المرارة في الشئ طبيعة ، فقياس فعله : أن يكون فعل كما تقول : عذب الشئ وقبح . وعسر إذا صار عسيرا ، وإذا كان قياسه فعل فقياس الصفة منه أن تكون على فعيل ، والأنثى : فعيلة ، والشئ المرّ عسير أكله شديد ، فأجروا الجمع مجرى هذه الصفات التي هي على فعيل ؛ لأنها طباع وخصال ، وأفعال الطّباع والخصال كلّها تجرى هذا المجرى .
وذكر العشر . وهو شجر مرّ يحمل ثمرا كالأترجّ ، وليس فيه منتفع ، ولبن العشر تعالج به الجلود قبل أن تجعل في المنيئة ، وهي : المدبغة كما تعالج بالغلقة ، وهي شجرة ، وفي العشر : الخرفع والخرفع ، وهو شبه القطن ويجنى من العشر : المغافير ، واحدها : مغفور ، ومغافر ، وواحدها : مغفر ، ويقال لها : سكّر العشر ، ولا تكون المغافير إلا فيه ، وفي الرّمث ، وفي الثّمام ، والثمام :
أكثرها لثى ، وفي المثل : هذا الجنى لا أن يكدّ المغفر « 1 » من كتاب أبي حنيفة .
هامش
( 1 ) نفسر هنا بعض ما ورد في السيرة والروض من أسماء الشجر والنبات فالحرمل : نبت له حب أسود كالخردل ، والحنظل : نبت يمتد كالبطيخ على الأرض يضرب المئل بشدة مرارته ، والمغافر ، أو المغافير . صمغ حلو يسيل من شجر العرفج أو العرفط ، يؤكل أو يوضع في ثوب ، ثم ينقع بالماء ، فيشرب . وفي القاموس « والمغافر والمغافير : المغاثير الواحد مغفر كمنبر ، ومغفور ومغفر بضمهما ، ومغفار ومغفير بكسرهما » والرمث : مرعى للإبل من الحمض وشجر -