تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسول ( ص ) في عيون غربية منصفة — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
يقولون حقائق قليلة وكذبا كثيرا » وكتابات سان باسكوال عن الإسلام ونبيه عليه الصلاة والسلام تتصف بالاختلاق والسفه فمثلا عند حديثه عن وفاة النبي عليه الصلاة والسلام قال ما نصه : « إن محمدا عندما أوشك أن يموت حاول أن يعمّد نفسه - أي يتنصّر - لكن الشياطين منعته » . أما الراهب الإيطالى فيدينزو أوف بافيا الذي جاء إلى بلاد الشام في النصف الثاني من القرن السابع الهجري / النصف الثاني من القرن الثالث عشر الميلادي فقد كتب وصفا مختصرا مختلفا لتشويه صورة النبي عليه الصلاة والسلام عند القراء الغربيين ومما قاله : « إن محمدا جمع حوله عبيدا آبقين ، ورجالا مؤذين مرتشين ومضطهدين للآخرين ، من أصناف مختلفة ، وعندما أطاعوه وأصبح أميرهم ، أرسلهم إلى غابة ذات طرق فرعية وإلى قمم الجبال ، وأخذوا يغيرون على الطرق التي يتردد عليها المسافرون ، فيسلبون الناس ، وينهبون بضائعهم ويقتلون كل من يبدي مقاومة . وحل الخوف من محمد وأصحابه بجميع الناس الذين يقطنون بتلك البلاد » . وهذا الراهب فيدينزو أحد الكتّاب الغربيين الذين تلقفوا القصة المختلقة عن النبي عليه الصلاة والسلام وزينب بنت جحش رضى اللّه عنها ، التي اخترعها يوحنا الدمشقي وصاغوها بشكل داعر ، ومما قاله فيدينزو ما نصه : « كان هناك رجل معروف يدعى سايدوس - زيد - وكان له زوجة تدعى سيبيب - زينب - كانت من أجمل الناس الجميلات اللائي عشن على الأرض في أيامها ، فسمع محمد بشهرة جمالها ، واشتعل بالرغبة فيها ، وأراد أن يراها ، فجاء إلى منزل المرأة في غياب زوجها ، وسأل عن زوجها . هي قالت : يا رسول اللّه ، ماذا تريد ، لماذا أنت هنا ؟ زوجي ذهب إلى الخارج في العمل . هذا لم يكن مخفيا عن زوجها ، هو عندما عاد إلى بيته ، قال لزوجته : هل كان رسول اللّه هنا ؟ هي أجابت : هو كان هذا ، هو قال هل رأى وجهك ؟ هي أجابت : نعم هو رآه ، وهو أيضا سهّرنى وقتا طويلا ، هو قال لها : أنا لا أستطيع أن أعيش معك وقتا أطول من هذا . . . » . ومن الرهبان المنصرين الذين كتبوا عن الإسلام ، ريكولدو أوف مونت
الرسول ( ص ) في عيون غربية منصفة — صفحة 39 | حسين حسينى معدى