الأبدي في ضوء استجابته لهذه التجربة » فقامت ضد الراهب أوثرد احتجاجات عنيفة من زملائه الرهبان مفادها : كيف يمكن لمسلم أن ينجو من الهلاك والعذاب السرمدي ؟ ؟ ؟ فاضطر الراهب أوثرد إلى سحب اقتراحه ! ! !
وفي ضوء هذا العرض المختصر للعقيدة الغربية المركوزة في الفكر الغربى تجاه الإسلام ونبيه محمد عليه الصلاة والسلام يمكن أن نخرج بالملاحظات والحقائق التالية .
أولا : لا نجد نظيرا لهذه العقيدة تجاه نبي من الأنبياء وأمة من الأمم إلا في عقيدة التلمود عند اليهود تجاه المسيح - عليه السّلام - ووالدته الطاهرة مريم - عليها السلام - وتجاه المسيحيين . فالتلمود الذي يقدسه اليهود إلى أقصى حد « يرى بأن المسيح عيسى ابن مريم موجود في لجات الجحيم بين الزفت والقطران والنار ، وأن أمه مريم أتت به من العسكري الروماني « باندارا » بمباشرة الزنا .
ويرى التلمود أن المسيح ارتد عن اليهودية وعبد الأوثان ، وأن أتباعه النصارى وثنيون . ويذهب التلمود إلى أن المسيح كان ساحرا وثنيا ومن يتبعه من الأمم إنما هم وثنيون مثله ، وأن المسيح كان مجنونا وكافرا لا يعرف اللّه وأن الطقوس الدينية عند النصارى إنما هي نوع من عبادة الأصنام . ويقرّر التلمود أن الأناجيل كتب النصارى المقدسة - إنما هي كتب الظلم والخطايا وأنه يجب على اليهود إحراقها ولو كان فيها اسم اللّه . وأن الكنائس النصرانية بمثابة قاذورات ، وأن الواعظين فيها أشبه بالكلاب النابحة ، وأن قتل النصارى من الأفعال التي يكافئ اللّه عليها ، وإذا لم يتمكن من قتل النصارى ، فالواجب عليه أن يلعن النصارى ثلاث مرات في اليوم ، ويطلب من اللّه أن يبيدهم ويفنى ملوكهم وحكامهم وعلى اليهود أن يعاملوا النصارى كحيوانات دنيئة غير عاقلة . . . » .
ثانيا : إذ تأملنا أسباب نشأة هذه العقيدة الغربية الضالة تجاه الإسلام ونبيه محمد عليه الصلاة والسلام يمكن أن نستخلص بعض الأسباب الرئيسة وأهمها وهي :
الرسول ( ص ) في عيون غربية منصفة — صفحة 41
مساهمون: حسين حسينى معدى
ص٤١