تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسول ( ص ) في عيون غربية منصفة — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
ومنها كتاب أطلق عليه الفرقة المحمدية فقال فيه ما نصه : « ما الذي جاء به محمد غير الفسوق والسلب ، القرآن على حد سواء أمر بالسلب والحرب ، والحديث أكد هذا ، حيث وعد المسلمون بمكافأة ضخمة من أجل الموت في الحرب ، وأن جروحهم سوف تكون جميلة يوم البعث ، ذلك أن محمدا أمر بأن الناس من غير المسلمين يجب أن يقتلوا بواسطة الجهاد ، وتغتصب نساؤهم ويؤخذون سبايا مع الأطفال ، وخيراتهم تنهب وبلادهم تحتل » . وقد زعم سان بدرو باسكوال هذا أن محمدا عليه الصلاة والسلامة ، أثنى ذات مرة على آلهة الوثنيين في آيات زعم أن المسلمين يسمونها الآيات الشيطانية . ومن عجب أن قول سان بدرو باسكوال هذا ، كان هو الذي أوحى للمرتد البريطاني سلمان رشدى بعنوان روايته « الآيات الشيطانية » ، كما أن باسكوال وفندينزو وبريكولدو وغيرهم من كتّاب العصور الوسطى كانوا المصدر الرئيس لرواية سلمان رشدى ، بل هي مسروقة بالكامل من تلك الكتابات الوسيطة . لقد اخترع سان بدور باسكوال قصصا وأساطير عجيبة تناول فيها جوانب من سيرة النبي عليه الصلاة والسلام ونزول الوحي عليه وموقف خديجة - رضى اللّه عنها - فمثلا غزوة بدر يقدمها بهذا الشكل الملفق : « اصطحب محمد عصابة من اللصوص ، وبعد ذلك سمع أن تجارا كثيرين من مكة كانوا يقتربون من تلك المدينة من مناطق أخرى في طابور عظيم من البهائم المحملة بالأثقال ، هو اختبأ في مكمن مع أصحابه وقتل سبعين من التجار وسائقى البغال من أهل مكة ، وأخذ أكثر من سبعين أسيرا ، ونهبوا القافلة بالكامل » . وعن قصة نزول الوحي على النبي عليه الصلاة والسلام يورد رواية مشوهة ويزعم أن النبي عليه الصلاة والسلام تلبسه الشيطان ، ويسب خديجة رضى اللّه عنها - التي صدقته ويقول مخاطبا النبي عليه الصلاة والسلام ما نصه : « في الواقع أنا أقول لك يا محمد إن هذا الذي فعلته ليس نبوة ، بل إنك قلت أشياء معينة مثلما تعوّد العرافون اليوم أن يقولوها عن طريق استحضار العفاريت بأي أسلوب ، فهذا لن يكون مدهشا لأنه سيوجد عرّافون كثيرون في العالم