ثم يعود بطرس المبجل للهجوم البذئ على النبي عليه الصلاة والسلام فيقول : وبالإضافة إلى كل هذه الأشياء ، هو استطاع أن يجتذب إليه الرغبات الشهوانية للرجال ، حيث أطلق لهم الأعنة للنهم والتلوث هو نفسه كان له في ذات الوقت ست عشرة زوجة . . . مقترفا الزنا كأنه شرط بواسطة الأمر الإلهى ، وبذلك أضاف إلى نفسه عددا ضخما من الناس المحكوم عليهم بالهلاك السرمدي » .
وبالمقارنة اتضح أن مجمل ما قاله بطرس المكرم ودحضه قد اعتمد فيهما على رسالة الكندي المزعوم حيث نسج على منوالها . وأصبح هذان الردان ضمن المشروع الكلونى الذي غدا في متناول الرهبان المتعصبين للاعتماد عليه في كتاباتهم العدائية ضد الإسلام ونبيه محمد عليه الصلاة والسلام .
فهذا وليم الصوري أسقف صور الذي عاصر الحروب الصليبية حتى عصر صلاح الدين الأيوبي وأرّخ للمملكة الصليبية في بلاد الشام وعلاقتها بالمسلمين بدأ حديثه في تاريخه عن النبي عليه الصلاة والسلام فقال ما نصه : « في زمن الإمبراطور هرقل ، وطبقا للروايات والتواريخ الشرقية حققت معتقدات محمد الضارة - بزعمه الباطل - موطئ قدم راسخ لها في الشرق ، وهذا هو أول أبناء الشيطان المعلن بالكذب أنه رسول مرسل من اللّه ، وبذلك أضل بلدان الشرق خصوصا بلاد العرب . والبذرة السّامة التي زرعها اخترقت إلى حد بعيد المناطق التي استخدم فيها خلفاؤه السيف والعنف بدلا من التبشير والنصح ، لإجبار الناس ، مهما كانوا خاضعين ، ليعتنقوا المعتقدات الخاطئة للرسول » .
أما جايكوس دى فترى أسقف عكا الذي شارك في الحملة الصليبية الخامسة 614 - 618 ه / 1217 - 1221 م فقال ما نصه : « إن محمدا أخذ جيرانه الذين كان يحسدهم في الخفاء ، وذبحهم بغدر » .
أما سان بدرو باسكوال وهو راهب إسبانى عاش في القرن السابع الهجري / 13 م والمتوفى سنة 700 ه / 1300 م فقد كتب عدة كتب ضد المسلمين
الرسول ( ص ) في عيون غربية منصفة — صفحة 37
مساهمون: حسين حسينى معدى
ص٣٧