تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسول ( ص ) في عيون غربية منصفة — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
أ - أن اعتراف النصارى بنبوة محمد عليه الصلاة والسلام وصحة القرآن وأنه الكتاب الحق المنزّل من اللّه ينسف العقيدة النصرانية بكاملها من الأساس وهي التي تقوم على أساس أن المسيح هو الرّب وأنه ظل يرسل الرسل والأنبياء للدعوة إليها ، وأخيرا تجسّد الرب بنفسه ليبلّغ البشر برسالته الأخيرة ، وأنه قتل وصلب ليكفر عن خطايا البشر ويخلصهم الخلاص النهائي . ب - اعتقادهم بأن النصرانية هي الحق والهدى وأن ما سواها هو الكفر والضلال ، وأن لا خلاص للبشر إلا باعتناق النصرانية ، ومن هنا رفضوا الإسلام ، وحاولوا بكل ما يستطيعون إثبات أن الإسلام دين مختلق وليس وحيا من اللّه تعالى . ولإثبات هذا الزعم الباطل عمدوا إلى سيرة النبي محمد عليه الصلاة والسلام - المرسل بهذا الدين - وشوهوها واخترعوا له قصصا وأساطير من خيالاتهم تظهره في صورة سيئة تقنع من يقرأها من عامة النصارى أنه لم يكن مرسلا من اللّه وأن تلك السيرة السيئة لا تليق برسول ، هذا فضلا عن تعمّد الكتّاب النصارى طمس كل معالم سيرته الصحيحة وشمائله وأخلاقه وفضائله وهديه وعدم ذكر أي شيء منها ، حتى لا ينجذب إليها القارئ النصراني وتجعله يفتتن بها ومن ثم يعتنق الإسلام . ج - افتراضهم المسبق أن الإسلام هرطقة ومن ثمة البحث في المصادر النصرانية والأحاديث والسّير الموضوعة ما يثبت ويبرهن على هذا الافتراض الزائف . د - اعتقاد الرهبان ورجال الدين في العصور الوسطى أن الإسلام شكّل خطرا داهما على أوروبا وأن عقيدته تهدد النصرانية في عقر دارها وأن جماهير النصارى قد تقبل على اعتناقه مثلما حدث في سائر البلدان التي فتحها المسلمون لا سيما الأندلس ، ولذلك عمدوا إلى رسم صورة مشوهة ملفقة عن الإسلام كنوع من التحصين للمجتمع الغربى النصراني والحيلولة بين عامة النصارى وبين اعتناق الإسلام .