وسرجيوس ونسطرويوس وبحيرا . . . إلى آخر ما يقول ما نصه : « هكذا علّم محمد من جانب أحسن علماء من اللاهوت البارزين ، والمتهرطقين ، فأنتجوا قرآنه ، ونسجوا معا ، في ذلك الشكل غير الفصيح ، له كتابا مقدسا شيطانيا ، صنّف على حد سواء من الخرافات اليهودية والأغانى العابثة للهراطقة ، كاذبا أن هذه المجموعة جلبت إليه سورة وراء سورة بواسطة جبريل ، الذي اسمه هو عرفه من الكتاب المقدس في ذلك الوقت ، هو أفسد بسهم مهلك ذلك الشعب الذي لم يعرف الرب ، وفي سلوك هذا المفسد أن جعل في حواف القدح المملوء بالعسل السم المهلك الذي يتسرب معه ، هو ( محمد ) حطّم ، وا حسرتاه ، الأرواح والأجساد لذلك الشعب البائس ، ذلك الرجل ، أثنى على الشريعة المسيحية واليهودية ، والشرير مع ذلك يقتبس منها ويرفضها في الوقت نفسه » .
وبعد ذلك يتناول بطرس المكرّم ، الجنة والنار ، والتعاليم الأخلاقية ويهاجم التصوير القرآني للجنة والنار فيقول : « محمد يصف عذاب جهنم كأنها تسره حتى يصفها ، وكأنه كان ملائما لرسول زائف كبير أن يخترع تلك الأوصاف . وهو يصور جنة ليست من مجتمع ملائكى ، ولا من تجلى الرب ، ولا من ذلك الخير الأعلى ، الذي لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر . . بل في هذه الطريقة هو وصفها مثلما هو رغبها أن تكون معدّة لنفسه ، هو يعد أتباعه هناك بالأكل من اللحم ، وكل أنواع الثمرات ، هناك أنهار من اللبن والعسل والمياه المتدفقة . هناك العناق والإشباع الشهوانى من النساء العذارى الأجمل ، فيها أشياء كثيرة ، جنته كلها حسية » . ثم يتناول بطرس المكرم تعدد الزوجات في الإسلام باعتباره عملا من أعمال الزنا وفق المنظور الرهبانى دون أن يعلم أن المجتمع الغربى من بعده ، في العصور الحديثة ، سيصل إلى ممارسة الزنا علنا في الشوارع وعلى الأرصفة بسبب تلك الرهبانية المصادمة للفطرة البشرية التي فرضها رجال الدين على المجتمع الغربى طوال العصور الوسطى . بل كان بعض الرهبان والقسس في الكنائس يفعلون ما هو الأسوأ .
الرسول ( ص ) في عيون غربية منصفة — صفحة 36
مساهمون: حسين حسينى معدى
ص٣٦