تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسول ( ص ) في عيون غربية منصفة — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
وزعم - زورا وبهتانا - أن النبي عليه الصلاة والسلام أجبر الناس على قبول القرآن : « وقال من لا يقبل كتابي هذا ويقول إنه منزّل من عند اللّه وأنى نبي مرسل قتلته وسلبته ماله وسبيت ذريته واستبحت حريمه » . وزعم النصراني أن عبد اللّه بن سلام وكعب الأحبار عمدا إلى ما في يد علي بن أبي طالب - رضي اللّه عنه - من القرآن بعد وفاة النبي عليه الصلاة والسلام وأدخلا فيه أخبار التوراة وأحكامها وزادا وأنقصا منه وسخر من عملية جمع القرآن في عهد أبى بكر - رضي اللّه عنه - ، وزعم أنه وقع فيه التحريف والتبديل ، وأن الحجاج بن يوسف الثقفي جمع المصاحف وأسقط منها أشياء كثيرة عن بنى أمية ، وذكر كلاما كثيرا ملفقا في هذا الموضوع وختم جوابه بدعوة الهاشمي المزعوم لاعتناق النصرانية . هذه الترجمة الرئيسية في المشروع الكلونى نالت في الغرب شعبية هائلة وأصبحت بمثابة إنجيل المنصّرين والمستشرقين منذ ترجمتها وإلى اليوم حيث اعتبروها أفضل دفاع عن النصرانية وأقوى هجوم على الإسلام . وهناك ثلاثة مصنفات أخرى ترجمت في المشروع الكلونى هي ( نشؤ محمد ) و ( عقيدة محمد ) و ( الأحاديث الإسلامية ) ولكن لم يكن لها تأثير يضاهى تأثير رسالة الكندي المزعوم والترجمة الخاطئة والمغرضة لمعاني القرآن الكريم من جانب روبرت أوف كيتون . وبعد أن انتهى بطرس المكرم من ترجمة مشروعه الآنف الذكر قام بتأليف ردين على الإسلام هما : 1 - المجمع الكامل عن الهرطقة الإسلامية وقسمه إلى ستة فصول هي : أ - الرب ، المسيح ، ويوم الحساب . ب - النبي محمد عليه الصلاة والسلام . ج - القرآن ومصادره .