وزعم - زورا وبهتانا - أن النبي عليه الصلاة والسلام أجبر الناس على قبول القرآن : « وقال من لا يقبل كتابي هذا ويقول إنه منزّل من عند اللّه وأنى نبي مرسل قتلته وسلبته ماله وسبيت ذريته واستبحت حريمه » .
وزعم النصراني أن عبد اللّه بن سلام وكعب الأحبار عمدا إلى ما في يد علي بن أبي طالب - رضي اللّه عنه - من القرآن بعد وفاة النبي عليه الصلاة والسلام وأدخلا فيه أخبار التوراة وأحكامها وزادا وأنقصا منه وسخر من عملية جمع القرآن في عهد أبى بكر - رضي اللّه عنه - ، وزعم أنه وقع فيه التحريف والتبديل ، وأن الحجاج بن يوسف الثقفي جمع المصاحف وأسقط منها أشياء كثيرة عن بنى أمية ، وذكر كلاما كثيرا ملفقا في هذا الموضوع وختم جوابه بدعوة الهاشمي المزعوم لاعتناق النصرانية .
هذه الترجمة الرئيسية في المشروع الكلونى نالت في الغرب شعبية هائلة وأصبحت بمثابة إنجيل المنصّرين والمستشرقين منذ ترجمتها وإلى اليوم حيث اعتبروها أفضل دفاع عن النصرانية وأقوى هجوم على الإسلام .
وهناك ثلاثة مصنفات أخرى ترجمت في المشروع الكلونى هي ( نشؤ محمد ) و ( عقيدة محمد ) و ( الأحاديث الإسلامية ) ولكن لم يكن لها تأثير يضاهى تأثير رسالة الكندي المزعوم والترجمة الخاطئة والمغرضة لمعاني القرآن الكريم من جانب روبرت أوف كيتون .
وبعد أن انتهى بطرس المكرم من ترجمة مشروعه الآنف الذكر قام بتأليف ردين على الإسلام هما :
1 - المجمع الكامل عن الهرطقة الإسلامية وقسمه إلى ستة فصول هي :
أ - الرب ، المسيح ، ويوم الحساب .
ب - النبي محمد عليه الصلاة والسلام .
ج - القرآن ومصادره .
الرسول ( ص ) في عيون غربية منصفة — صفحة 34
مساهمون: حسين حسينى معدى
ص٣٤