تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسالة المحمدية — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
عروة بن الزبير « 1 » كتب جميع ما كان في غزوة بدر مفصّلا إلى عبد الملك الخليفة الأموي « 2 » . وكان عبد اللّه بن مسعود - وهو الذي كان يكثر الدّخول على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ليلا ونهارا حتى خيّل إلى الناس أنه من أهل البيت - يشكو الناس أنّهم يكتبون منه عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ؛ لأنه كان لا يستحلّ أن يكتب غير القرآن الحكيم حرصا منه على القرآن أن يلتبس به غيره « 3 » ، ويقول سعيد بن جبير التابعي « 4 » : كنت أكتب على الأقتاب ما أسمعه في الليل من عبد اللّه بن عمر ، وعبد اللّه بن عباس ، فإذا أصبحت كتبته واضحا « 5 » . وكان أصحاب البراء بن عازب « 6 » يكتبون عنده رواياته ، وكان نافع « 7 » - وقد صحب ابن عمر « 8 » ثلاثين سنة - يملي على الناس « 9 » ،
هامش
( 1 ) هو عروة بن الزبير بن العوّام الأسدي القرشي ، أحد الفقهاء السبعة بالمدينة وكبار علمائها ، وهو أخو عبد اللّه بن الزبير لأبيه وأمه ، توفي بالمدينة سنة 93 ه . ( 2 ) هو عبد الملك بن مروان بن الحكم الأموي القرشي ، من أعاظم الخلفاء ودهاتهم ، كان فقيها واسع العلم ، شديد النسك ، كثير العبادة ، توفي بدمشق سنة 86 ه . ( 3 ) الدارمي ، ص 67 . ( 4 ) هو سعيد بن جبير الأسدي ، من كبار التابعين وأعلمهم ، أخذ العلم عن عبد اللّه بن عباس وعن ابن عمر - رضي اللّه عنهما - قال الإمام أحمد : « قتل الحجاج سعيدا وما على وجه الأرض أحد إلا وهو مفتقر إلى علمه » ( الأعلام للزركلي ، 3 / 93 ) . ( 5 ) الدارمي ، ص 69 . ( 6 ) هو البراء بن عازب بن الحارث الخزرجي ، صحابي من أصحاب الفتوح ، أسلم صغيرا وغزا مع الرسول صلّى اللّه عليه وسلم خمس عشرة غزوة ، عاش إلى أيام مصعب بن الزبير ، فسكن الكوفة ، وتوفي فيها سنة 71 ه ، وله 305 أحاديث مروية في الصحيحين . ( 7 ) هو نافع المدني ، من أئمة التابعين بالمدينة ، كان علّامة في فقه الدين ، كثير الرواية للحديث ، من كبار الثقات التابعين ، أصابه عبد اللّه بن عمر صغيرا في بعض مغازيه ، فنشأ بالمدينة ، أرسله عمر بن عبد العزيز إلى مصر ليعلّم أهلها السنن ، توفي سنة 117 ه . ( 8 ) أي : عبد اللّه بن عمر بن الخطاب . ( 9 ) الدارمي ، ص : 69 .