الكنز في الحديث
من ملاحظة نصوص الكتاب ، يمكن تصنيف الأحاديث ذات الصلة بتفسير " الكنز " إلى ثلاث مجموعات ، هي :
المجموعة الأولى : الأحاديث التي تدلّ على أنّ " الكنز " هو مطلق ادّخار المال ، حتّى سمّت القيراط الواحد كنزا أيضا .
المجموعة الثانية : تشمل الأحاديث التي صرّحت بأنّ " الكنز " هو المال الذي لم تُؤدَّ زكاته ، وإلّا فإنّ ما ادّيت زكاته فليس كنزا .
المجموعة الثالثة : تشمل الأحاديث التي عيّنت مقدار " الكنز " أو الثروة التي بمقدور الإنسان أن يتوفّر عليها بحيث يكون ما زاد عنها كنزا . وهذه على طوائف ، هي :
أالأحاديث التي عيّنت مقادير مختلفة " للكنز " مثل 60 من الإبل أو 2000 أو 12000 درهم .
ب الحديث الذي يصرّح بأنّ ما زاد على ( 4000 ) فهو " كنز " سواءً أدّى الإنسان زكاته أم لم يؤدّها .
ج الأحاديث التي حدّد فيها أئمّة أهل البيت عليهم السلام مقادير مختلفة للثروة التي يجدر أن يتوفّر عليها الإنسان . « 1 »
تتطلّب عملية توضيح هذه الأخبار بيان عدد من النقاط ، هي :
1 . إنّ أغلب هذه الأحاديث ضعيف من حيث السند ، ومن ثمّ لا يمكن الركون إليها من دون تأييد مضامينها بالقرائن القطعية .
هامش
( 1 ) راجع : التّنميةُ الإقتصاديّة في الكتاب والسّنّة : ( القسم الخامس : آفات التنميّة / الفصل الأول / النوادر / معنى " الكنز " في القرآن والحديث ) .