قوله :
" فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ "
. « 1 »
وقوله :
" وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ ثُمَّ لا يَكُونُوا أَمْثالَكُمْ "
. « 2 »
تضع الباحث أمام حصيلة مفادها ، أنّ طرح ميثاق الإخاء الديني مثلما كان في صدر الإسلام ، أحد المقدّمات الأساسية لانتصار المسلمين وتأسيس الحكومة الإسلامية بقيادة النبيّ صلى اللّه عليه وآله ، فكذلك سيكون في آخر الزمان ؛ إذ سيتجدّد هذا الميثاق وينطلق بزخم أكبر ، ليؤلّف بإذن اللّه تعالى الأرضيّة لتكوين حكومة الإسلامودولته العالمية بقيادة المهدي من آل محمّد صلى اللّه عليه وآله ، ليتجلّى بذلك عملياً الوعد الإلهي الحقّ :
" لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ " *
« 3 » . « 4 »
7 . كلام في عقد الاخوّة
ما دام الحديث عن هذا القسم قد اقترب من نهايته ، فمن الجدير أن نستوفي الكلام عن عقد الاخوّة الذي شاع في مجتمعنا مؤخّراً بين أوساط بعض المتدينين ، لندرس طبيعة هذا العقد ومبناه ، وفيما إذا كان يحظى بأساس يؤسّس لمشروعيته في النصوص الإسلامية أم لا .
أثناء حديثه عن أعمال يوم الغدير ، نقل المحدّث النوري رحمة اللّه عليه في كتاب مستدرك الوسائل كلاماً عن صاحب كتاب رياض العلماء خلال ذكره صيغة إجازة أحد العلماء ، جاء فيها : " عقد بيني وبينه الإخاء في ذلك اليوم المبارك ، الذي
هامش
( 1 ) المائدة : 54 .
( 2 ) محمّد : 38 .
( 3 ) التوبة : 33 وراجع الفتح : 28 والصف : 9 .
( 4 ) سنعرض لهذا الموضوع تفصيلًا في موسوعة الإمام المهدي عليه السلام .