تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حكم النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 472

مساهمون:

ص٤٧٢
عليها القرآن الكريم والأحاديث الشريفة لا تحتاج في ترتّب آثارها الشّرعية والحقوقية إلى صيغة عقد المؤاخاة وإيجابه ، وغير قابلة للإسقاط أيضا .

ب لا أساس لعقد المؤاخاة في المأثور

يخلو المأثور الروائي تماماً من أيّ أثر لصيغة عقد المؤاخاة ، وما نقله المحدّث النوري لم يُرو عن أهل البيت عليهم السلام ، كما صرّح هو بذلك ، وعند العودة إلى صدر الإسلام ، حين شهدت السنة الأولى للهجرة ميثاق المؤاخاة بين المسلمين ، لم يكن آنئذٍ أثر يذكر لصيغة محدّدة بعنوان " عقد الإخاء " ، ومن ثَمَّ يبدو أنّ هذه الصيغة المستحدثة من وضع إنسان حرّكته لإنشائها دوافع الخير ، بغية ترسيخ المحبّة بين المسلمين وتوثيق عرى الاخوّة بينهم . أمّا النصّ الذي أشار إليه صاحب رياض العلماء فلم يُعثر عليه ، على ما صرّح به المحدّث النوري نفسه ، ولو كان لأمكن العثور عليه بلا ريب ، خاصّة في ظلّ الأوضاع الحاضرة من خلال أجهزة الحاسوب والإمكانات التي تضعها بين يدي البحث العلمي . وربّما كان النصّ الذي يعنيه ، رواية لها دلالة على أنّ النبيّ صلى اللّه عليه وآله ، آخى علياً عليه السلام في يوم عيد الغدير .

ج الإشكال المضموني في صيغة عقد المؤاخاة

لا تخلو صيغة الإيجاب المطروحة في عقد المؤاخاة من الإشكال المضموني الّذي يمكن المرور عليه ، كما يلي : أولًا : مضت الإشارة إلى أنّ حقوق الإخاء الديني الذي نصّت عليه الروايات الإسلامية ممّا لا يقبل الإسقاط . ثانياً : إذا أخذنا بنظر الاعتبار أنّ مستقبل الإنسان والمصير الذي يؤول إليه ، أمر لا يمكن التنبّؤ به وتحديده ، فلا يصحّ عندئذٍ للشخص أن يتعهّد شرعاً بعدم دخول