وقع فيه النصّ من سيّد الأنام على الخصوص بالإخاء في ذلك المقام " .
عقّب صاحب المستدرك على ذلك ، بالقول : " قلت : لم نعثر على النصّ الذي أشار إليه ، ولا على كيفيّة هذا العقد ، في مؤلّف إلّا في كتاب زاد الفردوس لبعض المتأخّرين ، قال في ضمن أعمال هذا اليوم المبارك : وينبغي عقد الأُخوّة في هذا اليوم مع الإخوان ، بأن يضع يده اليمنى على يمنى أخيه المؤمن ، ويقول :
واخيتك في اللّه ، وصافيتك في اللّه ، وصافحتك في اللّه ، وعاهدت اللّه ، وملائكته ، وكتبه ، ورسله ، وأنبياءه ، والأئمّة المعصومين عليهم السلام ، على أنّي إن كنت من أهل الجنّة والشفاعة ، واذن لي بأن أدخل الجنّة ، لا أدخلها إلّا وأنت معي .
فيقول الأخ المؤمن :
قبلت .
فيقول :
أسقطت عنك جميع حقوق الاخوّة ، ما خلا الشفاعة والدعاء والزيارة . « 1 »
بعد أنّ نقل المحدّث القمّي رضوان اللّه تعالى عليه صيغة المؤاخاة عن المصدر السابق ، أضاف : " لقد ذكر المحدّث الفيض أيضاً صيغة المؤاخاة في كتاب خلاصة الأذكار بما يقرب هذا النحو ، ثُمّ قال : ثم يقبل الطرف الآخر لنفسه أو لموكّله باللفظ الدالّ على القبول ، ثُمّ يُسقط كلّ منهما عن صاحبه جميع حقوق الاخوّة ما خلا الدعاء والزيارة " . « 2 »
ثَمَّ في هذا السياق عدد من النقاط الجديرة بالدراسة والبحث ، هي :
أعدم حاجة المؤاخاة الإسلامية إلى العقد
إنّ أوّل ما يلفت النظر في هذا الكلام ، أنّ علاقة الإخاء في الامّة الإسلامية التّى ركّز
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل : ج 6 ص 278 ح 6843 نقلًا عن زاد الفردوس .
( 2 ) مفاتيح الجنان : ص 291 .