تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حكم النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
1 . في الكافي عن معاوية بن وهب ، قال : سَأَلتُ أبا عَبدِ اللّهِ عليه السلام عَنِ التَّثويبِ فِي الأَذانِ وَالإِقامَةِ فَقالَ : ما نَعرِفُهُ . « 1 » 2 . وفي المصنّف لعبد الرزّاق عن ابن جُريج ، قال : أخبرني عمر بن حفص أنّ سعدا ( المؤذّن ) أوّل من قال : الصلاة خير من النوم ، في خلافة عمر . . . ، فقال : بدعة ، ثمّ تركه ، وإن بلالًا لم يؤذّن لعمر . « 2 » 3 . وعنه أيضا : أخبرني ( حسن ) بن مسلم أنّ رجلًا سأل طاووسا جالسا مع القوم فقال : يا أبا عبد الرحمن ! متى قيل : الصلاة خير من النوم ؟ فقال طاووس : أما إنّها لم تُقَل على عهد رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ، ولكنّ بلالًا سمعها في زمان أبي بكر بعد وفاة رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله يقولها رجل غير مؤذّن فأخذها منه ، فأذّن بها ، فلم يمكث أبو بكر إلّا قليلًا ، حتّى إذا كان عمر قال : لو نهينا بلالًا عن هذا الذي أحدث ، وكأنّه نسيه ، فأذّن به الناس حتّى اليوم . « 3 » 4 . وفي جامع المسانيد : عن إبراهيم عن أبي حنيفة قال : سألته عن التثويب ، فقال : هو ممّا أحدثه الناس ، وهو حَسَنٌ ممّا أحدَثوا . وذَكَر أنّ تثويبهم كان حين يفرغ المؤذّن من أذانه أنّ الصلاةَ خيرٌ من النوم مرّتين أخرجه الإمام محمّد بن الحسن في الآثار فرواه عن أبي حنيفة ، ثمّ قال محمّد : وهو قولُ أبي حنيفةَ وبه نأخذ . « 4 » زيادةً على ما قدّمناه فإنّ هناك كلمات أخرى تصرّح بأنّ مبدأ التثويب كان بأمر
هامش
( 1 ) الكافي : ج 3 ص 303 ح 6 . ( 2 ) المصنّف لعبد الرزّاق : ج 1 ص 474 ح 1829 . ( 3 ) المصنّف لعبد الرزّاق : ج 1 ص 474 ح 1827 . ( 4 ) جامع المسانيد : ج 1 ص 296 . وهذا يدلّ على أنّ التثويب كان بعد الفراغ عن الأذان ، ولم يكن جزءا منه ، وإنّما كان يذكره المؤذّن من عند نفسه إيقاظا للناس من النوم .
حكم النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 203 | محمد الريشهري