وابن سعد في الطبقات « 1 » .
الثالثة : الروايات التي تُسند التثويب إلى أمر الخليفة الثاني أو تقريره ، ومنها ما رواه الدارقطني في السنن عن محمّد بن مخلّد ، عن محمّد بن إسماعيل الحسّاني ، عن وكيع ، عن العمري ، عن نافع ، عن ابن عمر ، عن عمر . وأيضا عن وكيع ، عن سفيان ، عن محمّد بن عجلان ، عن نافع ، عن ابن عمر ، عن عمر : أنّه قال لمؤذّنه :
إذا بلغت حيَّ على الفلاح في الفجر ، فقل : الصلاة خير من النوم ، الصلاة خير من النوم . « 2 »
وجاء في موطّأ مالك :
إنّ المؤذّن جاء إلى عمر بن الخطّاب يُؤذِنه لصلاة الصبح ، فوجده نائما ، فقال : الصلاة خير من النوم ، فأمره عمر أن يجعلها في نداء الصبح . « 3 »
الملاحَظ أنّ روايات المجموعة الأولى والثانية لا يمكن الاعتماد عليها لا من حيث السند ، ولا من حيث توافق المضمون في إثبات كون التثويب جزءا من الأذان الأوّل الّذي كان على عهد الرسول الأكرم صلى اللّه عليه وآله ، بل صرّحت روايات أهل البيت عليهم السلام وكلمات بعض الصحابة والتابعين بكون هذه الجملة زيدت بعد عصر الرسول صلى اللّه عليه وآله ، وفيما يلي بعض تلك الروايات :
هامش
( 1 ) الطبقات الكبرى : ج 1 ص 247 ، وفي سنده مسلم بن خالد الزنجي ، والّذي يقال له ابن جرحة ، وقد عدّه البخاري منكر الحديث . راجع : التاريخ الكبير : ج 7 ص 260 الرقم 1097 . وضعّفه النسائي . راجع : الضعفاء والمتروكين للنسائي : ص 238 الرقم 569 ، ونقل العقيلي في الضعفاء : ج 4 ص 150 الرقم 1719 عن محمّد بن عثمان العبسي أنّ ابن معين ضعّفه أيضا . وأشار الرازي إلى أنّ حديثه ليس بالقويّ ولا يحتجّ به . الجرح والتعديل : ج 8 ص 211 الرقم 800 .
( 2 ) سنن الدارقطني : ج 1 ص 243 ح 40 .
( 3 ) الموطّأ : ج 1 ص 72 ح 8 .