تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إذهاب الحزن وشفاء الصدر السقيم — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
ووجد من يعلمه فصلى بغير القراءة وجب عليه إعادة ما صلى إذا تعلم القران وفي قدر ما يعيده وجهان أصحهما أنه يعيد كل صلاة صلاها إلى أن تعلم » « 1 » ، كما أوجبوا على الحائض المتحيرة مراجعة القران خوف النسيان « 2 » ، وفي هذا قرر أهل العلم أن تعليم الواجب العيني من القران واجب عيني تحرم عليه الأجرة ، واختلفوا فيما بعد ذلك . الجهة الثانية : تعلم ما فوق ذلك وتعليمه : ينبغي أن يشار هنا إلى أن مسألتي التعليم والتعلم مرتبطتان ارتباطا لا ينفك ، فلا تفرد مسألة التعلم عن مسألة التعليم ، وكل دليل لهذه هو دليل لأختها . والصورة العليا لهذه الجهة : أن يتعلم المرء جميع ألفاظ القران وأن يحيط بجوانبها اللفظية المختلفة ، إذ « المقصود من التّعليم للقران أن يكون حفظا وإتقانا لقوانينه من إخفاء وإظهار ونحوهما وتعليم مخارج الحروف » « 3 » ، فقد علمهم النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أن هذا فرض كفاية على الأمة ، ولكن ثم نوع من التلاوة التي تقتضي التعليم والتعلم هو واجب عيني على المكلفين وهو القراءة لأقل شيء لا يكون به القران مهجورا « 4 » ، . . . وقرر ذلك السيوطي - رحمه اللّه تعالى - فقال : « اعلم أن حفظ القران فرض كفاية على الأمة صرح به الجرجاني في الشافي والعبادي وغيرهما . . . وتعليمه أيضا فرض كفاية » « 5 » وقال في كشف القناع : « وحفظه فرض كفاية
هامش
( 1 ) حلية العلماء في معرفة مذاهب الفقهاء ( 2 / 92 ) . ( 2 ) حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب ( التجريد لنفع العبيد ) ( 1 / 140 ) ، المكتبة الإسلامية ، ديار بكر - تركيا . ( 3 ) ( أطفيش ) محمد بن يوسف بن عيسى أطفيش : شرح النيل وشفاء العليل ( في الفقه الأباضي ) ( 1 / 354 ) . ( 4 ) وهل تكفي القراءة في الصلاة لئلا يكون القران مهجورا ؟ فيه نظر . ( 5 ) الإتقان في علوم القران ( 1 / 264 ) .