تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إذهاب الحزن وشفاء الصدر السقيم — صفحة 467

مساهمون:

ص٤٦٧

معنى قولهم قرأ بحرف فلان :

ومن نافلة القول التأكيد على أن القراات السبع ليس هي الأحرف السبعة الواردة في الحديث فأما قول الناس : « قرأ فلان بالأحرف السبعة ، فمعناه أن قراءة كل إمام تسمى حرفا ، كما يقال : قرأ بحرف نافع ، وبحرف أبي وبحرف ابن مسعود . وكذلك قراءة كل إمام تسمى حرفا ، فهي أكثر من سبعمائة حرف لو عددنا الأئمة الذين نقلت عنهم القراءة من الصحابة فمن بعدهم » « 1 » . وبناء على ما تقدم من العلاقة بين القراات والأحرف السبعة : أفأقرأهم النبي صلّى اللّه عليه وسلم بتخفيف الهمز والأوجه الواردة فيها أم كانت سنة تقريرية ؟ : الجواب : هذا يعود إلى ما تقدم في أصول التجويد ، وأول أصوله : اللغة العربية . . . والهمز أو تخفيفه لغتان مشهورتان عند العرب ، واللغة الحجازية بالتخفيف لا بالتحقيق . . . فاستبعاد القراءة بالتخفيف كاستبعاد نطق الهمز ، كاستبعاد النطق بأي حرف عربي . . . وهذا خلف غريب من القول . . . نتج عن الخلط بين مناهج العلوم ، وبين منهج علم الإقراء ومنهج علم الحديث على الخصوص . ونقل القرافي في الذخيرة أنه تستحب القراءة بتسهيل الهمزة لأن ذلك لغة النبي صلى اللّه عليه وسلم ؛ لأن العلماء اجمعوا على أن لغة النبي صلّى اللّه عليه وسلم لغة قريش ولغة قريش عدم تحقيق الهمز فيكون ذلك لغة النبي صلّى اللّه عليه وسلم صحيح « 2 » .
هامش
( 1 ) الإبانة عن معاني القراات ص 44 ، مرجع سابق . ( 2 ) الحاوي للفتاوى في الفقه وعلوم التفسير والحديث والأصول والنحو والإعراب وسائر الفنون ( ص 222 ) .