تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إذهاب الحزن وشفاء الصدر السقيم — صفحة 468

مساهمون:

ص٤٦٨
وأما الأوجه المتعددة فهي أوجه لغوية صرفة : وفيها التوسعة لعدم النص على وجه بعينه ، وإن كان النبي صلّى اللّه عليه وسلم لا ريب قد أقرأ بأوجه في ذلك بحسب المنهج القرائي . وقد يسأل : أدخل الاجتهاد في القراءة باتباع الرسم المصحفي في قراءة حمزة عند الوقف على الهمز ؟ والجواب : قول الشاطبي : وقد رووا أنه بالخط كان مسهلا ففي اليا يلي والواو والحذف رسمه « 1 » . « يريد أن بعض أهل الأداء رووا عن حمزة أنه كان يتبع في الوقف على الهمز رسم المصاحف العثمانية الصحيحة ، وقيد ذلك الداني والناظم وجماعة من المتأخرين بشرط صحته في العربية ، فتبدل الهمزة بذلك الشرط بما صورت به ، فما صورت ألفا تبدل ألفا ، وما صورت واوا تبدل واوا ، وما صورت ياء تبدل ياء ، وما لم تصور تحذف » « 2 » ، وكل ذلك بشرط الصحة لغة ، ولذا أنكر ابن الجزري موافقة الرسم دون الصحة في اللغة « 3 » ، وحصر أهل العلم الكلمات التي جاز فيها ذلك « 4 » . ولفقه الصحابة لذلك لم يضعوا للهمزة صورة بعينها في رسم المصحف ؛ إذ « كل الحروف المذكورة له صورة في الخط يعرف الحرف بها اصطلاحا متفقا عليه ،
هامش
( 1 ) حرز الأماني ( الشاطبية ) ص 43 ، مرجع سابق . ( 2 ) الشيخ علي محمد الضباع : إرشاد المريد إلى مقصود القصيد ص 71 ، تحقيق وتقديم : إبراهيم عطوة عوض ، ط 1 ، 1404 ه / 1974 م . ( 3 ) النشر في القراات العشر ( 1 / 462 ) ، مرجع سابق . ( 4 ) انظر في ذلك مثلا : علي محمد توفيق النحاس ( دكتور ) : الرسالة الغراء في الأوجه المقدمة في الأداء عن العشرة القراء ص 41 ، راجعها : الشيخ عبد الرازق السيد البكري - ومها القصيدة الحسناء ، ط 1 ، 1412 ه / 1991 م .