وعلمهم صلّى اللّه عليه وسلم الجهر بها أحيانا في الصلاة « 1 » :
فعن نعيم المجمر قال : كنت وراء أبي هريرة رضي اللّه عنه فقرأ بسم اللّه الرحمن الرحيم ثم قرأ بأم القران حتى بلغ
وَلَا الضَّالِّينَ
( الفاتحة : 7 ) قال : امين وقال : الناس امين . . . ويقول إذا سلم والذي نفسي بيده إني لأشبهكم صلاة برسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم « 2 » .
وعلمهم صلّى اللّه عليه وسلم المخافتة بها أحيانا أخرى في الصلاة وغيرها :
وقد تكون المخافتة لعارض يقتضي ذلك كما جاء عن سعيد بن جبير قال :
كان المشركون يحضرون بالمسجد فإذا قرأ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : بسم اللّه الرحمن الرحيم قالوا : هذا محمد يذكر رحمان اليمامة يعنون مسيلمة فأمر أن يخافت ببسم اللّه الرحمن الرحيم ونزل :
وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَلا تُخافِتْ
( الإسراء : 110 ) « فبقي ذلك إلى يومنا هذا على ذلك الرسم وإن زالت العلة كما بقي الرمل في الطواف وإن زالت العلة وبقيت المخافتة في صلاة النهار وإن زالت العلة » « 3 » ، والقول بهذا الحديث حال صحته .
هل هي اية ؟ :
ليس هذا من نطاق البحث ، ولكن الباحث يود الإشارة إلى أن الرجوع إلى مناهج كل علم يزيل كثيرا من الخلاف فالصحيح هنا ما قرره حذاق العلماء من
هامش
( 1 ) وهذا اختيار ابن القيم في الجمع بين النصوص . انظر : زاد المعاد في هدي خير المعاد ( 1 / 206 ) .
( 2 ) ابن خزيمة 251 ، ابن حبان ( 5 / 100 ) ، ورواه الدارقطني ( 1 / 305 ) ، وقال : « هذا حديث صحيح ورواته كلهم ثقات » .
( 3 ) القرطبي ( 1 / 96 ) ، مرجع سابق .