تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إذهاب الحزن وشفاء الصدر السقيم — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
والجمع بين روايتي الثلاث والسبع أن يحمل على « تعدد القصة فلا مانع أن يتعدد قول النبي صلّى اللّه عليه وسلم لعبد اللّه بن عمرو ذلك تأكيدا ، وكأن النهي عن الزيادة ليس على التحريم كما أن الأمر في جميع ذلك ليس للوجوب ، وأغرب بعض الظاهرية فقال : يحرم أن يقرأ القران في أقل من ثلاث » « 1 » ولكن ما استغربه ابن حجر هو الغريب ؛ إذ لم يرخص النبي صلّى اللّه عليه وسلم في أقل من ذلك ، إلا أن يوضحه بعمل بعض الصحابة على خلافه دلالة على الجواز ، ويكون سبيله في هذا التحقيق سبيل التحقيق في جواز صوم الوصال مع النهي عنه . وليس هذا خاصا بعبد اللّه فقد انتشر تعليم النبي صلّى اللّه عليه وسلم لذلك بين أصحابه فعن سعد بن المنذر الأنصاري رضي اللّه عنه أنه قال : يا رسول اللّه أقرأ القران في ثلاث قال : « نعم » . قال : وكان يقرؤه حتى توفي « 2 » ، وسعد بن المنذر أنصاري عقبي بدري « 3 » . وهل المراد بالقران الوارد في هذه الأحديث الذي سبقه : جميع القران أم بعضه : إذ القصة وقعت قبل وفاة النبي صلّى اللّه عليه وسلم وقبل أن يكتمل القران ؟ . الجواب : بل المراد من لفظة القران هنا جميعه لعدة أوجه : 1 - أن بعض القران لا يحتاج إلى ختم لأنه يصدق على الآية والسورة القصيرة التي تختم في أقل من دقيقة ولا يصدق على ذلك اسم ختم .
هامش
( 1 ) انظر : فتح الباري ( 9 / 97 ) ، مرجع سابق . ( 2 ) الطبراني في الكبير ( 6 / 51 ) ، مرجع سابق ، وقال في مجمع الزوائد ( 7 / 171 ) ، مرجع سابق : « رواه أحمد وفيه ابن لهيعة وحديثه حسن وفيه ضعف » ، وفي الإصابة ( 3 / 86 ) : « سعد بن المنذر الأنصاري ذكره البخاري وقال روى حديثه ابن لهيعة ولم يصح قلت وأخرجه بن المبارك في الزهد عن أبي لهيعة حدثني واسع بن حبان عن أبيه عن سعد بن المنذر الأنصاري أنه قال يا رسول اللّه أقرأ القران في ثلاث قال نعم إن استطعت وكان يقرؤه كذلك إلى أن توفى وأخرجه الحسن بن سفيان والبغوي من طريق بن لهيعة عن حبان » . ( 3 ) فيض القدير ( 2 / 61 ) ، مرجع سابق .