تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إذهاب الحزن وشفاء الصدر السقيم — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
بغض النظر عن كونها اية من الفاتحة ، أو من كل سورة ، أو ليست باية ، ومن المؤشرات على هذا التعليم : ما جاء عن ابن عباس رضي اللّه عنهما قال : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم لا يعرف فصل السورة حتى تنزل عليه بسم اللّه الرحمن الرحيم « 1 » ، وهذا يعني أنهم كانوا يعلمون أن هذه الآية أو الآيات التي نزلت ابتداء سورة جديدة بأن يقرأ النبي صلّى اللّه عليه وسلم بسم اللّه الرحمن الرحيم عند قراءتها ، وإلا فهي من سورة سابقة يخبرهم بها صلّى اللّه عليه وسلم كما تلقاه من جبريل عليه السّلام فعند ابتداء السورة لا بد من ذكر البسملة في القراءة بغض النظر عن الخلاف المذكور ؛ ولما وصفت أم سلمة قراءة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ذكرت أنه يبدأ بالبسملة فقالت : بسم اللّه الرحمن الرحيم الحمد للّه رب العالمين الرحمن الرحيم مالك يوم الدين يقطع قراءته ( اية اية ) « 2 » ، ولما قرأ عليهم سورة الكوثر قرأها عليهم : بسم اللّه الرحمن الرحيم :
إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ ( 1 ) فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ ( 2 ) إِنَّ شانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ
( 3 ) ( سورة الكوثر ) . . . الحديث « 3 » ، وعن ابن عباس رضي اللّه عنه أنه كان يقول : تفتتح القراءة ب بسم اللّه الرحمن الرحيم « 4 » ، وهل هذا اجتهاد منه أم له حكم الرفع ؟ احتمال . . . وقوله ( القراءة ) قد يريد السورة كما سبق في حديثه المرفوع ، وقد يريد القراءة ولو كانت من غير أول السورة . . . ويكون عند هذا شاهدا لمن قال : يبسمل في أثناء السور « 5 » .
هامش
( 1 ) المختارة ( 10 / 315 ) ، النسائي في الصغرى ( 1 / 250 ) ، أبو داود ( 1 / 209 ) ، مراجع سابقة . ( 2 ) أبو داود ( 4 / 37 ) ، الحاكم ( 2 / 252 ) ، واللفظ له ، البيهقي في الكبرى ( 2 / 44 ) ، مراجع سابقة ، وما بين القوسين له ، الدارقطني ( 1 / 307 ) ، مرجع سابق ، وخرجه أيضا في ( 1 / 312 ) وقال : « إسناده صحيح وكلهم ثقات » . ( 3 ) مسلم ( 1 / 300 ) ، مرجع سابق . ( 4 ) البيهقي في الكبرى ( 2 / 49 ) ، مرجع سابق ، ولم يكر الاستعاذة لأنها ليست من القران بالإجماع . ( 5 ) انظر : الشاطبية عند قول الناظم في باب البسملة ص 26 ، مرجع سابق : وفي الأجزاء خير من تلا .