تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إذهاب الحزن وشفاء الصدر السقيم — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
القياس الجائز في علم القراءة لا الممنوع ، وهو ما يتعلق بهيئة الأداء الداخلية في مواضع محدودة .

الأصل الثاني لعلم التجويد : علم القراءة :

حيث كان هذا العلم هو الذي يحوي علم التجويد من الناحية التطبيقية .

كيفية تشكل علم التجويد من علم القراءة :

1 - إن متعلم قراءة القرآن يقوم يقرأ على الشيخ فيلقنه الشيخ كيفية القراءة مطلقا أي ما تعلق منها بأصل اللفظ أو ما تعلق بأدائه ، أو ما تعلق بتحسين صوته فيها وفق القواعد المتلقاة ، فيأمره بالمد أو بالغنة أو بالإدغام . . وهكذا . . . ويلحظ الشيخ الخطأ في القراءة كما كانوا - تماما - يلحظون الخطأ النحوي فيردونه على صاحبه طبيعة ، على الرغم من عدم وجود مؤلفات في النحو . . . ثم إنهم نظروا إلى هذه الأحكام المتلقاة شفاها فدونوها أشباها ونظائر بالاستقراء . . . ثم جعلوها قواعد مسطرة ، وضوابط مبثوثة في الكتب فاستقام منها علم القراءة مدونا مكتوبا في كتبه ، واحتوى فيما احتوى على أكثر علم التجويد من إدغام وإمالة ومد وقصر وتسهيل للهمز وغنة ومخارج للحروف والصفات . . . ولكن بصورة أوسع شملت ما كان مقتضى تلقائي من مقتضيات النطق الفصيح للغة العربية ، ثم جمّل بما أمر به النبي صلّى اللّه عليه وسلم وأمر به من التحسين والتزيين والترتيل كمد المتصل فإن النطق العربي الفصيح يقتضيه ، وقواعد الصرف توجبه وترتضيه ، ولا بد من زيادة حسنه طلبا لترتيله وتزيينه وتحسينه . . . وهكذا بقية الأحكام . 2 - ثم بدأ علم التجويد ينفرد بالتأليف ليكون علما مستقلا يحتوي على ما يدل على النطق العربي الصحيح مما كان مختصا بالمتفق عليه بين القراء وحال
إذهاب الحزن وشفاء الصدر السقيم — صفحة 220 | عبد السلام مقبل المجيدي