عليها . . . شأنه في ذلك شأن البيوع المحدثة لا بد من ردها إلى أصولها الشرعية للنظر في أحكامها تحليلا وتحريما .
وتجويد الشيء في اللغة « 1 » :
هو إحكامه وإتقانه يقال جوّد فلان الشيء وأجاده إذا أحكم صنعته ، وأتقن وضعه ، وبلغ به الغاية في الإحسان والكمال سواء كان ذلك الشيء من نوع القول ، أو من نوع الفعل « 2 » .
وأما اصطلاحا :
له إطلاقان في اصطلاح علماء القراءة « 3 » :
التجويد العلمي :
معرفة القواعد والضوابط التي وضعها علماء التجويد ودونها أئمة القراءة من المخارج والصفات وأحكام النون الساكنة ، والوقف والابتداء .
التجويد العملي : هو إحكام حروف القران وإتقان النطق بكلماته وبلوغ الغاية في تحسين ألفاظه والإتيان بها معربة بشرط النقل ( التلقي ) .
ويقال : يجود فلان القران تجويدا : « إذا أتى بالقراءة مجودة الألفاظ ، بريئة من الجور في النطق بها ، لم تهجنها الزيادة ، ولم يشنها النقصان » « 4 » .
ولا يتحقق الإعراب والإتقان للكلمات إلا بإعطاء الحروف حقها ومستحقها ، ولذا ذهب بعضهم في تعريفه على أنه : إخراج كل حرف من مخرجه مع إعطائه حقه ومستحقه « 5 » .
هامش
( 1 ) انظر في تعريف التجويد : التحديد في الإتقان والتجويد ص 70 ، التمهيد ص 59 ، نهاية القول المفيد في علم التجويد ص 11 .
( 2 ) لسان العرب ( 3 / 135 ) ، مرجع سابق .
( 3 ) انظر : أحكام قراءة القرآن الكريم ص 20 .
( 4 ) جمال القراء وكمال الإقراء ( 2 / 526 ) ، مرجع سابق .
( 5 ) انظر مثلا : نهاية القول المفيد ص 12 ، أحكام تلاوة القران للحصري ص 15 ، مرجعان سابقان .