تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إذهاب الحزن وشفاء الصدر السقيم — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢

هل لتأخر التأليف في علم التجويد أثر سلبي ؟ :

لا يعني تأخر ظهور التأليف في علم التجويد أن القراء كانوا ينطقون القران قبل ذلك على غير أصل واضح ، كما لا يعني أن علماء التجويد اختلقوا هذه الأصول أو ابتدعوها . ف « تجويد القران قد يحصله الطالب بمشافهة الشيخ المجود ، بدون معرفة مسائل هذا العلم ، بل المشافهة هي العمدة في تحصيله ، لكن بذلك العلم يسهل الأخذ بالمشافهة ، وتزيد المهارة ، ويصان به المأخوذ عن طريان الشك والتحريف » « 1 » ، فكانت أجيال المسلمين تجود القران بالمشافهة منذ عصر الصحابة حتى ظهرت المؤلفات التي تعني بالتجويد ، وظلت المشافهة والتلقي عن الشيخ المتقن هي الأساس في قراءة القرآن وإتقان اللفظ بحروفه .

المطلب الثاني : مكونات علم التجويد - كما علمها النبي صلّى اللّه عليه وسلم - :

تمت صياغة مادة علم التجويد النظرية من المصدرين السابقين العملي والنظري ، ثم واصل المتخصصون في علم التجويد أبحاثهم الصوتية وغيرها مستندين إلى تلك المادة ، وأضافوا إليها خلاصة جهداهم حتى بلغ علم التجويد منزلة عالية من التقدم في دراسة الأصوات اللغوية . ومن ثم فمن الجنف الشديد عند الكلام على حكم التجويد علما وعملا أن يتكلّم عنه بعيدا عن تصور مادته وماهيته وتصور أصوله الشرعية والنظرية ، فتعليم النبي صلّى اللّه عليه وسلم أصحابه تجويد القران هو تعليم لمراتبه وأصوله الشرعية - بعد تقرير حداثة هذا المصطلح - ، فيجب معرفة أصوله الشرعية حتى يتم الحكم
هامش
( 1 ) الدراسات الصوتية عند علماء التجويد ص 20 ، مرجع سابق نقلا عن محمد المرعشس الملقب ساجقليزاده ت 1150 ه .