تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الأدب الجغرافي العربي — صفحة 735

مساهمون:

ص٧٣٥
إلى عام 1350 ه - 1931 ، وأيضا في ترجمة فرنسية قام بها پليسيية
Pe ? lissier
ورموزا
Re ? musat
على أساس إحدى مخطوطات الكتاب . أما الكتاب فقد تم تدوينه تبعا لما جاء بالمخطوطة والطبعة في عام 1110 ه - 1698 أو في عام 1092 ه - 1681 197 ، ولا يزال غير مفهوما على الإطلاق ذلك السهو الذي جعل كرامرس يرجع ذلك إلى عام 850 ه - 1446 198 . - - وينقسم المصنف إلى سبعة أبواب وخاتمة فالباب الأول في وصف تونس والثاني في ولاية أفريقية والثالث يعالج الكلام على فتح العرب لها على حين أفرد الباب الرابع للفاطميين والخامس للزيريين ( من القرن العاشر إلى القرن الثاني عشر ) والسادس للحفصيين ( من القرن الثالث عشر إلى القرن السادس عشر ) والسابع لعهد السيادة التركية . وتتضمن الخاتمة أربعة أقسام تحتوى على زيادات وتتمات بعضها ذو طابع عرضى ، مثل معلومات متفرقة عن تونس وما جرى فيها من تغييرات على ممر التاريخ وعما اكتسبه صحيح البخاري من رواج في شمال أفريقيا الخ . وفي بعض أقسامه ، خاصة الأول والثاني ، يقترب المصنف من طراز الجغرافيا الإقليمية أحيانا ومن نمط « الفضائل » أحيانا أخرى ، ورغما من تاريخه المتأخر فإن الكتاب يظفر بتقدير عال ؛ وعنه يقول أمارى وهو خبير بمثل هذه المواد : « هذا مصنف نقلي دقيق للقرن السابع عشر جمع بين دفتيه عددا كبيرا من الملاحظات الطبوغرافية والتاريخية عن إفريقيا منذ الفتح العربي لها إلى الفتح العثماني . والمؤلف لا يفتقر إلى موهبة النقد وقد أفاد كثيرا من مواد جديدة لم تصل إلينا بطريق مباشر » 199 . ولاحظ كوديرا
Codera
أن كتاب القيرواني لا يخلو من الأهمية حتى بالنسبة لتاريخ أسبانيا 200 . ومهما يكن من شئ فإن أكبر شخصية في محيط الأدب عامة في القرن السابع عشر هو المقّرى ؛ وفي مؤلفه الرئيسي تنعكس قبل كل شئ شخصية المؤرخ أن مؤرخ الأدب ، بل وأصح من هذا شخصية الأديب وذلك وفقا للمفهوم الدقيق لهذا اللفظ في الوسط العربي . غير أن شخصيته تقف أنموذجا جيدا لجميع عصر التدهور ، كما أن المادة التي جمعها ذات فائدة بالنسبة لجميع المسائل المتعلقة بأسبانيا الإسلامية بصورة تجعل من المستحيل علينا أن نتجاهله في دراسة عامة كهذه تعرض لتاريخ الأدب الجغرافي . وهو لا يخلو من الطرافة من ناحية أخرى إذ يعد أيضا أنموذجا جيدا للصلة الوثيقة في مجال الثقافة التي ربطت بين البلاد العربية في ذلك العصر 201 . ولد أحمد بن محمد بن أحمد المقرى التلمساني حوالي عام 1000 ه - 1591 بتلمسان كبقية أسلافه المباشرين ؛ ونسبته الأخرى التي تعطى أحيانا في صورة المقرى تشير إلى أن أسرته تنتسب إلى محلة صغيرة تقع قريبا من تلك المدينة ، وليس ثمة ما يدعو إلى أن نرى فيها تحريفا للقب المقرئ التي تشير إلى العمل بتلاوة القرآن أو تدريسه للصبية 202 . وكان أحد أسلافه معلما للأديب الأندلسي المغربي المشهور في القرن الرابع عشر ابن الخطيب ، ولعل تأثير هذه الصلة قد انعكس بالتالي في أن أصبح المقرى قارئا متحمسا لهذا الكاتب والشاعر الكبير وخصص له مصنفه الأساسي الذي سيرد بنا الكلام - - عليه . وقد تتلمذ المقرى في صباه على عمه الذي كان يشغل منصب الإفتاء وأعاد