Negruzzi
( 1862 ) إنما ترتفع إلى المقتطفات التي نقلها إلى الروسية سافيلييف 99 ، هذا على حين أن ترجمتى الأكاديمى ب . ب . خجداى 100
B . P . Hasdeu
( 1865 ) وتشوران 101
Cioran
( 1900 ) إنما تعتمد على بلفور نفسه ؛ وفي السنوات الثمانينات ترجمت ثلاث قطع من العربية إلى الرومانية رأسا بواسطة المستعرب الروماني غاستر
M . Gaster
102 ، وأغلب الظن أنه اعتمد في ذلك على مخطوطة المتحف البريطاني . وعلى وجه العموم فإن بولس يتمتع بمكانة كبرى كمصدر موثوق به لدى العلماء الرومانيين - - ، وكما يذكر يتزميرسكى
A , I , latsimirski
فإنه « من العسير أن نلتفى ببحث جاد في تاريخ رومانيا لا توجد فيه إشارة إلى رحلة الشماس بولس » 103 .
ومنذ بداية السنوات التسعينات أخذت في الظهور ملاحظات متفرقة تمس مؤلفات مكاريوس ، ومقتطفات مترجمة من رحلته بقلم الأستاذ جرجى ا . مرقص الدمشقي الأصل ، وهي كأنها تفتتح عهدا ثانيا في دراسة كتاب بولس الحلبي . وكان ما نشره أشبه ما يكون بخطوة تحضيرية لترجمة الكتاب ترجمة كاملة إلى الروسية ؛ وقد ظهرت هذه الترجمة بالفعل في خمسة أجزاء في الفترة 1896 - 1900 وتضم إلى جانب ذلك مواد إضافية مختلفة . ولكونه من أصل عربى وتلقى دراساته العليا بروسيا ، فكان بذلك يجيد العربية والروسية على قدم المساواة ، فإن مرقص كانت لديه جميع الميزات اللازمة لإنجاز هذه المهمة .
وترجمته تقف دون أدنى ريب في موضع لا تصل إليه ترجمة بلفور ، ولكن ضره الافتقار إلى منهج علمي فيلولوجى رصين ، ثم أيضا اقتصاره على مخطوطة واحدة . وفي اللحظة الحاضرة بعد اكتشاف مخطوطة باريس ، بل ومخطوطة لينينغراد لعام 1700 بالذات وهي التي تمثل أصل المخطوطة التي اعتمد عليها مرقص في ترجمته ، فإن الترجمة في مجموعها يجب أن تعد الآن غير مرضية من الناحية العلمية وبالية إلى حد كبير ؛ وهي قد حظيت بتعليقات عديدة في الصحف الروسية والرومانية عند ظهورها وكان معظم تلك التعليقات في صالحها . ولم يظهر أي أثر كبير حول الرحلة باللغة الروسية منذ ترجمة مرقص هذه ؛ ولا تخلو من الفائدة مقالات متفرقة لكريمسكى ظهرت في عام 1913 ويعالج فيها لأول مرة الكلام عن المسودة المختصرة للكتاب الموجودة بمخطوطة تخصه . كما لا يخلو من الفائدة فيما يتعلق بالمسائل التي تمس الآثار والفنون والخدمة الدينية بحث بقلم غولوصوف
A . Golosov
( 1916 ) اعتمد فيه على ترجمة مرقص ، غير أن بحثه هذا بقي غير تام فضلا عن أنه لدى مقارنته بالأبحاث السابقة يبدو وكأن الباحث قد تناول موضوعه كهاو
( dilettante )
وأن معرفته على وجه العموم سطحية ، وربما كان مرجع ذلك إلى أن المؤلف كان يعمل بالأقاليم .
وفي القرن العشرين تزايد عدد الأبحاث باللغة العربية عن مكاريوس وبولس ، ويجب أن نفرد من بينها مكانة خاصة لعدد من المقالات والملاحظات المتفرقة بقلم حبيب الزيات . أما طبعة قسطنطين الباشا ( 1912 ) 104 لمقدمة الرحلة اعتمادا على مخطوطة باريس ، ومع الاستعانة أيضا بمخطوطة حلب ، فهي